تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية بسبب تدهور الأوضاع
عام رابع من المعاناة.. شتاء غزة يكشف حجم المأساة

كريترنيوز/ متابعات /البيان
تتجه الانتخابات التشريعية الفلسطينية إلى التأجيل لعدة أشهر، في تطور يعيد أزمة الشرعية السياسية وتجديد المؤسسات التمثيلية إلى الواجهة، بعد عشرين عاماً على آخر انتخابات تشريعية. فيما كشفت الأمم المتحدة أن جميع سكان قطاع غزة تقريباً، البالغ عددهم مليوني نسمة، سيقضون الشتاء من دون مأوى ملائم، مع دخول القطاع الفلسطيني عاماً رابعاً في ظل قيود إسرائيلية مشددة مرتبطة بالحرب. ويضع القرار المرتقب السلطة الفلسطينية أمام اختبار جديد يتعلق بقدرتها على تنظيم اقتراع شامل في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، في وقت تتزايد فيه العقبات الميدانية والسياسية أمام توحيد المؤسسات والقرار الفلسطيني.
أبلغ نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، أمس الجمعة، فرنسا بتأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية، التي كان إجراؤها مقرراً في 28 نوفمبر 2026، لعدة أشهر، بسبب تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، بحسب رسالة اطلعت عليها وكالة «رويترز».
وجاء في الرسالة، الموجّهة إلى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، والمؤرخة في 8 أكتوبر، أن «التقييم خلص إلى أن الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية المتوقعة، التي استند إليها تحديد موعد الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر 2026، لم تتحقق».
وأضافت الرسالة أن «إجراء الانتخابات في ظل الظروف الحالية يواجه عقبات جوهرية، تؤثر على شموليتها وحرية المشاركة فيها ونزاهة العملية الانتخابية». ويأتي التأجيل المرتقب وسط تدهور الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب تحديات أمنية ولوجستية تتعلق بإجراء الاقتراع وضمان مشاركة الفلسطينيين في مختلف الأراضي الفلسطينية. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أعلن تحديد 28 نوفمبر المقبل موعداً للانتخابات التشريعية، التي ستكون الأولى منذ عام 2006.
لقاءات القاهرة
وتناقش اللجنة المركزية لحركة «فتح»، خلال اجتماع تعقده في رام الله، طلباً فصائلياً لتأجيل الانتخابات التشريعية، إلى جانب نتائج لقاءات القاهرة مع حركة «حماس» والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، وفق ما أكد المتحدث باسم «فتح» منذر الحايك. وعقد وفد من «فتح»، برئاسة أمين سر اللجنة المركزية الفريق جبريل الرجوب، الأربعاء، لقاءات تشاورية مع عدد من الفصائل واتم الاتفاق على رفع توصية إلى الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تتضمن اقتراحاً متفقاً عليه لتأجيل الانتخابات لفترة تتراوح بين 6 أشهر وعام، بما يتيح عقد مؤتمر للحوار الوطني الفلسطيني الشامل برعاية مصر. كما اتفقت الفصائل الأربعة على عقد اجتماع آخر، يُتوقع أن يكون الثلاثاء أو الأربعاء المقبل في القاهرة، وتوسيعه ليشمل فصائل وقوى أخرى، للتحضير للحوار الشامل الذي يُفترض أن يتوج بإعلان فلسطيني بشأن إنهاء الانقسامات.
شتاء صعب
وفي غزة، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن نحو 1.8 مليون شخص في القطاع «يواجهون شتاء رابعاً من دون حماية كافية من الأمطار والفيضانات والبرد». ودعت المنظمة إلى توفير تمويل دولي للمساعدات الإنسانية، وإلى تخفيف إسرائيل «القيود» المفروضة على دخول الإمدادات الأساسية. ولا يزال الوضع الإنساني في القطاع كارثياً، رغم وقف إطلاق نار جرى التفاوض عليه برعاية الولايات المتحدة ودخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي. وما زال مئات آلاف الفلسطينيين يعيشون في خيام أو مآوٍ مؤقتة.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من نصف الخيام والمآوي المؤقتة في حالة سيئة وتحتاج إلى الاستبدال.
وأضافت: «مع قلة البدائل المتاحة، تعيش عائلات كثيرة في مبانٍ تضررت جراء الحرب وتشكل خطراً كبيراً على حياتها».
أمنياً، قتل سبعة أشخاص في ضربات إسرائيلية، في غزة، بحسب ما أفاد الدفاع المدني في القطاع، في حين قال الجيش الإسرائيلي إن ثلاثة منهم كانوا عناصر في فصائل فلسطينية. وقُتل ستة من الضحايا السبعة في مناطق مختلفة من مدينة غزة بشمال القطاع