أبو نضال شيخ الأشاوس: ظهور أحمد هارون في بودكاست علني بدلاً من وجوده في السجن يثير تساؤلات خطيرة حول موقف البرهان من رموز النظام البائد

كريترنيوز /السودان
قال الناشط السياسي محمد عثمان، الشهير بـ«أبو نضال شيخ الأشاوس»، إن ظهور أحمد هارون، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، في بودكاست علني، بدلاً من أن يكون خلف القضبان ويواجه العدالة، يثير تساؤلات سياسية وقانونية بالغة الخطورة بشأن مصير المطلوبين من رموز النظام البائد، والجهات التي توفر لهم الحماية أو تسمح لهم بالظهور والتحرك بعيداً عن المساءلة القانونية.
وأوضح أبو نضال أن ظهور شخصية بحجم أحمد هارون في منبر إعلامي علني، في وقت كان يُفترض أن يكون فيه قيد الاحتجاز، يفتح الباب على مصراعيه أمام الاتهامات المتصاعدة التي تطال الفريق أول عبد الفتاح البرهان بشأن التستر على قيادات ورموز النظام السابق، وعدم اتخاذ موقف حاسم تجاه ملف المطلوبين للعدالة، الأمر الذي يضع مصداقية السلطة القائمة أمام اختبار حقيقي.
وأضاف أن القضية لم تعد مجرد ظهور إعلامي لشخصية مثيرة للجدل، وإنما أصبحت مرتبطة بسؤال جوهري يتعلق بسيادة القانون ومبدأ عدم الإفلات من العقاب: كيف يمكن لشخصية مطلوبة للمساءلة الدولية أن تظهر في بودكاست علني، بينما لا تزال العدالة تنتظر تنفيذ مقتضياتها؟ مؤكداً أن حماية المطلوبين تمثل تقويضاً خطيراً لثقة السودانيين في مؤسسات الدولة، وتبعث برسائل سلبية بشأن مستقبل العدالة الانتقالية.
وشدد أبو نضال شيخ الأشاوس على أن السودان لا يمكن أن يمضي نحو الاستقرار وبناء دولة القانون في ظل استمرار الغموض حول مصير رموز النظام البائد، أو التعامل مع ملفهم بمعايير سياسية انتقائية، داعياً إلى توضيح الحقائق للرأي العام، والكشف عن ملابسات ظهور أحمد هارون، وضمان خضوع جميع المطلوبين لإجراءات العدالة دون استثناء أو حماية سياسية.
واختتم بالقول إن معيار الدولة العادلة لا يُقاس بالشعارات، وإنما بقدرتها على إنفاذ القانون على الجميع، وأن أي حديث عن السلام والاستقرار سيظل منقوصاً ما لم تُحسم قضية الإفلات من العقاب وتُغلق الأبواب أمام إعادة إنتاج منظومة النظام البائد.