ضم إسرائيل للضفة دونه ضغوط دولية واسعة

كريترنيوز /متابعات /وام
تتزايد الضغوط الدولية على إسرائيل، حتى من أقرب حلفائها، لوقف مخططاتها لتوسيع سيطرتها على الضفة الغربية.
ففي واشنطن، قال مسؤول أمريكي إن الرئيس دونالد ترامب يعارض ضم الضفة ويريد إرساء الاستقرار. وقال المسؤول في إدارة ترامب مشترطاً عدم كشف هويته «لقد أعلن الرئيس بوضوح أنه لا يؤيّد ضم إسرائيل للضفة الغربية».
ونقلت وكالة فرانس برس عن المسؤول الأمريكي قوله، رداً على سؤال بشأن الإجراءات الإسرائيلية «إن استقرار الضفة الغربية يحفظ أمن إسرائيل ويتوافق مع هدف هذه الإدارة المتمثّل بتحقيق السلام».
ودعت بريطانيا إسرائيل إلى التراجع عن قرار توسيع نطاق سيطرتها على الضفة. وقالت الحكومة البريطانية «تستنكر بريطانيا بشدة قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي أمس توسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية»، وفقاً لوكالة رويترز.
وأضافت «أي محاولة أحادية لتغيير الطابع الجغرافي أو السكاني لفلسطين أمر غير مقبول تماماً، وسيتعارض مع القانون الدولي. ندعو إسرائيل إلى التراجع عن هذه القرارات على الفور».
ودانت الخارجية الفرنسية قرارات إسرائيل بشأن الضفة. وجاء في بيان الوزارة أن هذه القرارات تتعارض مع القانون الدولي، وتشكل انتهاكاً خطراً لاتفاقيات أوسلو وبروتوكول الخليل. وأضافت: تُشكل هذه الخطوات انتهاكاً جسيماً لحل الدولتين وجهود السلام الجارية. وندعو إسرائيل إلى التراجع الفوري عن هذه القرارات.
ودان الاتحاد الأوروبي الإجراءات. وقال المتحدث باسمه أنور العنوني «هذه الخطوة تُعدّ خطوة أخرى في الاتجاه الخطأ». وقال ستيفان دوغاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الأخير «قلق للغاية» إزاء قرار المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي.
وأعلنت جامعة الدول العربية، عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين غداً الأربعاء، لبحث سبل التحرك العربي والدولي لمواجهة قرارات الحكومة الإسرائيلية. وذكر السفير مهند العكلوك، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الجامعة، أن دولة فلسطين تقدمت بطلب عاجل لعقد هذه الدورة غير العادية، في ظل القرارات الإسرائيلية التي تستهدف توسيع الاستيطان وهدم المنازل والاستيلاء على الأراضي ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى ما يسمى الإدارة المدنية، بما يمس مكانة ووضعية الحرم الإبراهيمي الشريف.
ودانت الدول العربية والإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية «غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة».
ودان مجلس حكماء المسلمين، بشدة القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض سيادة غير شرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة. وأكد المجلس، في بيان، رفضه القاطع لمثل هذه الانتهاكات التي تسعى لتسريع محاولات الضم غير القانوني للضفة وتهدِّد بتهجير الشعب الفلسطيني، في انتهاكٍ صارخٍ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وشدد على أن جميع الإجراءات الأحادية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديموغرافي للأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية، تُعدّ باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
ورغم كل هذه الضغوط، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إن الإجراءات التي تبنتها الحكومة والتي تعزز السيطرة الإسرائيلية في الضفة ترقى إلى مستوى تنفيذ «سيادة واقعية»، مستخدماً لغة تعكس تحذيرات النقاد بشأن الغرض من وراء هذه التحركات. وقال كوهين إن هذه الخطوات «تؤسس في الواقع حقيقة على الأرض مفادها أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية».