في قراءة سياسية للمشهد الإقليمي.. سمير باكير: لبنان في قلب المعادلة الجديدة وأي تسوية لن تتجاوز المقاومة

كريترنيوز /متابعات /ماهر بدر
أكد الكاتب والمحلل السياسي سمير باكير أن نتائج المواجهة الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية أفرزت معادلات جديدة في المنطقة، انعكست بشكل مباشر على لبنان باعتباره إحدى الساحات الرئيسية في الصراع الإقليمي.
وأوضح باكير، في مقال سياسي بعنوان “لبنان في قلب المعادلة الجديدة: حين يتحوّل تدمير إيران إلى انتصار للمقاومة”، أن واشنطن وتل أبيب دخلتا المواجهة بأهداف تتعلق بإضعاف القدرات النووية والصاروخية الإيرانية ووقف دعمها لحركات المقاومة، إلا أن مجريات الأحداث أظهرت، بحسب وصفه، انتقال الأطراف إلى مسار التفاوض والتفاهم بعد عجز الخيار العسكري عن تحقيق أهدافه.
وأشار إلى أن لبنان شكّل أحد أبرز ميادين اختبار موازين القوى الجديدة، معتبراً أن الحرب لم تنجح في فرض وقائع أمنية أو سياسية جديدة، ولم تتمكن من إنهاء دور المقاومة أو عزل لبنان عن محيطه الإقليمي، بل عززت من حضورها ضمن معادلة الردع في المنطقة.
وأضاف أن أي ترتيبات أو تفاهمات إقليمية مقبلة لن تكون قادرة على تجاوز الدور الذي تمثله المقاومة اللبنانية، لافتاً إلى أن التطورات الراهنة تؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الترابط بين مختلف ساحات المواجهة في المنطقة.
كما تناول باكير الواقع الداخلي اللبناني، مشيراً إلى وجود خلافات سياسية بشأن دور المقاومة وسلاحها، معتبراً أن هذه القضايا ستظل حاضرة في النقاشات الوطنية خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه البلاد.
ورأى أن المنطقة تتجه نحو إعادة صياغة موازين القوى، وأن نتائج المواجهة الأخيرة ستنعكس على مجمل الملفات الإقليمية، بما فيها الملف اللبناني، الذي سيبقى جزءاً أساسياً من أي تسوية أو تصعيد محتمل في المستقبل.