أمسية بحجم المسؤولية.

بقلم: نجيب صديق
عشق الجنوب وشعبه وقضيته ظلت تراودني منذ أن غدر بنا في وحدة ارادوا لها أن تكون خنجرا للاجهاض والاجهاز على عدن كعاصمة جنوبية وللجنوب من باب المندب إلى المهرة..
ومنذ لحظتها ..كان المعنى الحقيقي في النضال المتواصل…لجراة المناضلين الجنوبين…لقيمة القضية المسكونة في داخلنا..كجنوبيين..لقادرة على أن تعيد الينا الحياة من جديد وبمجرد أن نخرجها الى شمس الحرية واستعادة دولتنا على حدود مايو 1990م
كان لابد من صهر النضالات في عنوان واحد يمثل القضية الجنوبية وشعبها..وان اختلفت الوسائل لكل معاني النضال لكن الهدف يجمع والغاية واحدة..
على مدى السنوات الطويلة من النضالات لكافة الأطراف المؤمنة بقضية شعب الجنوب كان ولازال المجلس الانتقالي الجنوبي يمثل صدارة الموقف والقوة وقد رسم خلال معارك المواجهة مع من حاول طمس الهوية الجنوبية شتى صنوف التضحيات من اجل الخروج من نفق السيطرة الجهوية والمتمثلة بفساد نظام وكارثة حكم الجمهورية اليمنية..
لقد وضع الانتقالي وكافة القوى المؤمنة باستعادة الدولة المدنية الجنوبية مقدمات النضال وبرنامج عمل في تأسيس مداميك اللبنة الاولى لاعادة ترتيب البيت الداخلي للجنوب ..لكن تجربة الانتقالي مهما اختلف البعض معه أو اتفق استطاع الاصرار و الخروج من النفق المظلم ..وكان الهدف الاول له تشكيل القوة العسكرية والأمنية لكي تكون اليد الطولى لمن يحاول المساس بالجنوب وشعب الجنوب..
لقد جرت مياه كثيرة في وديان وسهول وجبال وقرى ومدن الجنوب عامة، فكان لابد من الانتصار…كان الانتصار الحقيقي الأول هو وجود كيان جنوبي..معني بالجنوب وشعبه وقضيته..تم تواصلت الانتصارات..واحدة تلو الأخرى..اتفاق الرياض..1..2..3، هو سلسلة انتصارات..ولو بوقع متحفظ أو بخطوات متانية ومترقبة..وعجزت الشرعية ومن حولها أن تقف امام المد النضالي للجنوب ونضالات شعبه..
وجاءت لحظات العجز التام للشرعية..فكان لابد مما كان..
كان اللقاء التشاروي الذي رسمت عناوينه الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي وباشراك القوى الجنوبيه بما فيها المجلس الانتقالي كقوى حية ومعنية وفاعلة تمثل ذلك في وضع المكانة المتقدمة لحوارات المحاور الستة ونتائجها وباشراف مجلس التعاون والتحالف..
وهنا نحن اليوم أمام منعطف تاريخي جديد ومتقدم في الخطاب السياسي الذي دعينا اليه من الهيئة الوطنية للاعلام الجنوبي في امسية رمضانية حيت اتاحت لنا الامسية معرفة بعض التفاصيل والاجندات الذي احتوت جلسات المشاورات..
لقد اوضح الدكتور .. ناصر الخبجي.. عضؤ هيئة رئاسة المجلس الانتقالي.. رئيس الوفد التفاوضي للمجلس..ماكان يغيب عن البعض من التفاصيل لعلها اليوم واضحة كما عرفت انها برنامج عمل وخطاب سياسي واضح ومرن إلا أنه متمسك بالهدف الاول وهو قضية شعب الجنوب واستعادة الدولة ..وهو ما يعني ان الجنوب قضية شعب..وهو برنامج عمل للانتقالي وانصاره واعلاميه.. وهذا ما تناوله أيضاً في حديثه الاخ ..علي الكثيري…عضؤ هيئة رئاسة المجلس الانتقالي..والناطق الرسمي.. ورئيس الهيئة الوطنية للاعلام الجنوبي..
لقد قالوا واوجزوا..وقلنا فاسهبنا..فتوضحت الرؤى والرؤية..وكان لنا نصيب في النقاش والتداول..وللحديث بقية..
حقا انها أمسية بحجم المسؤولية….
23/4/2022
22 رمضان 1443ه