مقالات وآراء

جفاف رعاية الطّفل في مقتبل عمره

كتب / مريم محمد القواص

يعاني العالم الآن من مشكلة كبيرة ولا تقل خطراً عن باقي المشاكل الاجتماعية ألا وهي مشكلة تشتت الأطفال حين الطّلاق ، سنوياً هناك نسبة تتجاوز 150000 ألف طفل أبائهم مطلقون وأكثر هذه الأطفال هم في أعمار قاصرة
فحين يقرر الوالدين الإنفصال لفتور في العلاقة أو عدم التفاهم..إلخ يقف الطفل في منتصف الطّريق تنقلب حياته رأساً على عقب، يتواجد امع كم هائل من الهدوء الخارجي والضجيج الداخلي يراقب ذاك الطّفل المفعم بالحيوية متشبث بعنق والده وأما تلك التي تدغدغها والدتها يسرح قليلاً بهم ويتسائل ما ذنبه تتأذى نفسيته وطريقة تفكيره ويشعر بالخسارة وينظر لنفسه لثيابه التي تحمل في طياتها الكسر والذل و تساؤلات كثيرة تجول في خاطره عم مازلت طفل ولكن تفكيري ومعاناتي اكبر من الاطفال
لما أنا؟!
لما قدر علي أعيش الحرمان؟!
لما لا أملك أم تلاعبني وتلاطفني و تهتم لأمري؟!
لما لا أملك سند وأب يكفل لي مستقبلي ؟!
تتولد لدى الأطفال انعكاسات لما قد عاشه سابقاً من اضطراب قي أجواء الأسرة فتبقى. الصور عالقة بمخيلته لا يستطيع اقتلاعها
_إخرسي أنت أم فاشلة
_ههه أصمت أنت أب غير صالح تقضي جل يومك في العمل لا تراع مشاعرنا لم أعد أطيق الإحتمال
_إذا فإذهبي
_سأتركك وأترك طفلك
_لا أريد شيء يربطني بكِ
مثل هذه الكلمات تحفر في أعماق الطفل
حسب ما وضحت الدراسات النفسية أن معظم الأطفال يحتاجون وقتاً طويلا للعودة إلى حالتهم الطبيعية والخروج من بؤرة المأساة والحقد على أبائهم
لذلك وضح علم النفس وخاصة في باب تنشئة الطفل
عدة أمور أهمها:
لا ينقد أحد الوالدين الآخر أمام طفله عدم أستخدام الطفل كسلاح لتهديد أحد الوالدين
عدم الطلب.

من المراهق أو الطفل الأنحياز لأحد الأبوين وإن كان لا بدّ من الإنفصال فيتحتم على الوالدين أن: يشبعوا الطفل بالحنان وإشعاره بأنه لا زال يقطن في كنفهما
رعايته بسكل كاف والاهتمام به من كلا الطرفين
امضاء وقت مع الأطفال والاستماع لهم دون كلل.

فما ذنب طفل لا يفقه من الحياة شيء ؟!
وما مصير طفل تُرك من قبل أبويه ؟!
أين العقول الكبيرة؟!
أين الرّاعون؟!
فرفقاً بصغاركم يا أعزائي.

زر الذهاب إلى الأعلى