مقالات وآراء

ماذا نريد من السلطة الرابعة

كتب/ عمر حيدرة الجعشاني

يطلق هذا المصطلح على وسائل الإعلام عموماً وعلى الصحافة بشكل خاص.
السلطة الرابعة: ظهر هذا المصطلح في منتصف القرن التاسع عشر، إنسجاماً مع الطفرة التي رافقت الصحافة العالمية منذ ذلك الحين، هي ليس سلطة دستورية ولكن يطلق لفظة السلطة الرابعة على الصحافة لما لها من تأثير على خلق الرأي العام
نريد من كتاب هذه السلطة وغيرها من الوسائل الإعلامية أن يتمتعوا بالحرية المطلقة في التعبير عن الرأي ومناصرة الحق وكشف الحقائق وتأييد النجاح وانتقاد الفساد ومواجهة الباطل أينما كان لانريد صحفيين وإعلاميين يتقيدون بالقيود الحزبية يلتزمون باوأمر المطابخ الإعلامية المركزية نريد إعلام مستقل ينحاز للوطن والمواطن يرفض الإغراءات ولا يخاف التهديدات وينتقد العبث والفساد والباطل في أي مكون كان بعيداً عن المصالح الضيقة، نريد منهم الانتصار للحق فإن الانتصار للحق هي حالة من السمو الإيماني والأخلاقي، لأن الأخلاق هي الأساس كما قال رسولنا الكريم« إنما بعثت لأتمم مكارم الخلاق» لقدحدد الغاية من بعثته أنه يريد أن يتمم مكارم الأخلاق ويريد للبشرية أن تتعامل بقانون الخلق الحسن، ويقول أمير الشعراء أحمد شوقي
إنما الأمم الأخلاق ما بقيتْ
فإن همو ذهبتْ أخلاقهم ذهبوا..
فإن التمسك بالأخلاق، تصبح عند الإنسان إرادة قوية تحرره من الخضوع لأهوائه، وتدفعه للوقوف مع الحق والوقوف إلى جانب المظلومين وإعادة الحقوق إلى أهلها، مهما كانت هذه المواقف شاقة ومكلفة ومتعبة، في ظل التسويف والتطويل في القضايا والمحاكمات، في ظل غياب الوازع الديني والأخلاقي للقائمين على هذا الأمر!!
الأخلاق هي عنوان الشعوب، فهي أساس الحضارة، ووسيلة للمعاملة بين الناس. ومن هذا المنطلق يجب أن تكون عقيدة الصحفي الإيمان أن الدورية العامة قائمة على ثقة الجمهور ويكتب الأخبار التي يؤمن بصحتها في نفسه. بعد ذلك يكون عرضه للتقارير الإخبارية بطريقة عادلة وموضوعية.
يجب على كل مؤسسة صحفية ترتكز على مصداقيتها فتلتزم بكل الأخلاقيات، لا نريد وسائل الإعلام السياسية لانها وسائل اتصال تملكها أو تديرها أو تؤثر فيها كيانات سياسية بهدف الترويج لآراء هذه الكيانات، ولا نريد صحافة غير مهنية تهدف إلى إثارة الرأي العام .

زر الذهاب إلى الأعلى