مقالات وآراء

شعب غني بالثروات في طوابير المنظمات.

كتب: عوض الجبواني

أنعم الله على أرض الجنوب العربي بكثير من النعم والخيرات الوفيرة من ثروة نفطية كالبترول والغاز الطبيعي ومن ثروات معدنية كالذهب وغيره من المعادن الأخرى.

بالإضافة إلى موقعها الحيوي الهام على أطول ساحل في العالم وهو ساحل البحر العربي وتحكمها باهم ممر عالمي وهو مضيق باب المندب، امتلاكها ثروة بحرية من الأسماك النادرة ذات القيمة الاقتصادية الكبيرة،
امتلاكها لمنافذ برية مع دول الجوار الخليجي كمنفذ الوديعة البري مع السعودية ومنفذشحن مع سلطة عمان ومالهذه المنافذ من اهمية اقتصادية للبلاد.

إلى جانب المؤانى العالمية كميناء عدن ثاني أكبر واهم ميناء في العالم وميناء بلحاف والتي بها أكبر منشأة في الشرق الأوسط لتصدير الغاز المسال ثم ميناء قنا وميناء المكلا وميناء نشطون أيضا المطارات عدن والريان من أهم المطارات الدولية.

ولا ننسى أكبر مصفاة عالمية للنفط مصافي عدن، كل هذه النعم وغيرها لم تسعفنا الذاكرة لذكرها هي موجودة بالفعل في أرض الجنوب ويمتلكها شعب الجنوب.

فليس هناك محافظة جنوبية إلا ولديها ثروة اقتصادية معينة سواء كانت ثروة نفطية أو معدنية أو بحرية أو زراعية ذات مردود اقتصادي يدر أموال كبيرة للبلاد وشعبها.

فأي شعب من الشعوب لديه كل هذه الخيرات في أرضه والله يعيش حياة الملوك يعيش حياة كريمة ورغيدة ولن يعرف الفقر والحاجة اطلاقاً.

أما نحن شعب الجنوب للأسف الشديد لايوجد مثلنا شعب في العالم يمتلك كل تلك الثروات وكل تلك الموارد الهامة وتلك المنشأت الحيوية وتلك المواقع الهامة وكل المقومات الاقتصادية الكفيلة بجعلنا دولةغنية مكتفيه ذاتياً وفوق هذا كله.

يتسابق إلى ابواب المنظمات الدولية التي تقدم فتات حقير من المساعدات النقدية والاغذية الفاسدة التي لا تصلح للاستهلاك الآدمي وتجده يظل أيام واسابيع تحت الشمس الحارقة في طوابير طويلة لينتزع من هذه المنظمة أو غيرها أشياء تافهة لا تسمن ولا تغني من جوع.

لايوجد شعب يعيش فوق انهار من النفط ومناجم من الذهب حوله سواحل غنية بكل الانواع النادرة من الأحياء البحرية الثمينة ولديه كل ما ذكرنا من المرافق الحيوية التي تدخل مليارات الدولارات وهو يعيش في الظلام دون كهرباء وينقل الماء على الحمير وبالوايتات ويتعلم في عشش واكواخ من القش ويموت المريض لعدم قدرته على تكاليف السفر للعلاج في ظل انعدام الصحة والعناية بها، وهو مازال يبحث عن اسطوانة غاز في طابور طويل وعن دبة بترول أو ديزل وبسعر خيالي.

وراتب الموظف فيه لا يتجاوز مائتان ريال سعودي وبالأخص المعلم الذي يعتبر من أهم شرائح المجتمع والذي،يتعامل في بقية الدول معاملة الوزير.
كل تلك الخيرات لدينا في ارضنا ونحن لازلنا نعيش حياة البدائين في كل مناحيهاالمختلفة.

بالله عليكم أي شعب نحن إلى متى سنظل اغبياء تتجاذبنا التيارات والعواصف على مدى ثلاثين عام وأكثر ومازلنا في غباؤنا
ينطبق علينا قول الشاعر

الماء بجنبي وأنا ساكن بجنب الماء عطشان هالك ظماء وانا تفرج على الماء.

من هنا نناشد التحالف العربي وبالاخص دولة الإمارات الشقيقة فهي العون والسند للجنوب وشعبه ونقول لقيادتها الحكيمة، خلاص شعب الجنوب كان ولازال وفي معكم وكفى ووفى بكل ما طُلب منه واليوم بعد أن تخلص من الأحزاب اليمنية المحتلة لأرضه
حان الوقت بأن ينال حقه.

ويتحكم في موارده ويدير شؤونه بنفسه شعب الجنوب أولى بثرواته وخيرات بلاده انظروا لمعاناة شعب الجنوب فهل بعد كل ماقدمه من تضحيات وإلى اليوم من أجل كرامته وحريته ونيل حقوقه وفوق ذلك يموت جوعاً وفقراً ومرضاً وهو يتفرج على موارده تضيع وتنهب وتستنزفها اللصوص والنافذين

لا أظن ذلك يرضي اشقائنا ولا قيادتنا فهذا ظلم،
من حقنا نعيش وننعم بما وهبه الله لارضنا من خيرات فنحن أهلها أحق بها.

وما ضاع حق وراه مطالب.

زر الذهاب إلى الأعلى