رسالة إلى من يعتقد أن القبيلة للتميز ونشر الفتن.

كتب: عبدالله اليزيدي
اعتقد إن القبيلة ذكرها الله بآيات كثيرة ليس فقط للتميز بل للتعارف وتكون هيا إيجابية حيث يعود إليها الفضل في التماسك والتعاون الموجود بين أفراد أبناء القبيلة الواحدة. كما يلعب مشائخ واعيان ووجهاء القبائل إذا كانوا متعلمين وعندهم نوع من الفقه يلعب الدور المؤثر في إصلاح ذات البين وفض النزاعات داخل الجتمع القبلي بجانب دورهم الهام في الحفاظ على العلاقات بين القبائل الأخرى.
ولا شك أن هذه الأدوار تنعكس إيجاباً على حياة الأفراد واستقرار المجتمعات والأوطان
لقد وضعت القبيلة في الإسلام
الإسلام يحارب وينبذ التعصب وحمية الجاهلية، وقد ذكرً الناس بأنهم كلهم من أم وأب واحد وهو آدم وآدم من تراب. ولكن الإسلام يحث الأفراد على تكوين الأسر والتي هي النواة للعائلة وبالتالي المجموعة ذات النسب المتصل. والاسلام يحرض ويحث على صلة الرحم بل يكون العقاب من الله سبحانه وتعالى لقاطعه. وسيظل الرحم موصول ما عرف الإنسان نسبة وصلات القرابة التي تربطه بأهله وعشيرته. وبهذا الفهم يظل الترابط بين أفراد الأسرة والعائلة وأبناء القبيلة الواحدة أمراً هاماً لتحقيق صلة الرحم والتراحم والتواصل والتعاضد.
وقد ظل وما زال النظام القبلي موجود عندنا وأن الأفراد ينتسبون إلى عوائل وفروع معينة من القبيلة المحددة، يحملون هذا الإنتماء للأجيال القادمة، وعبر هذا النسيج والرباط المتصل يتم التواصل والتراحم بين الناس.
فالإسلام يحث على تكوين الأسرة التي غالباً ما تكون نواة لامتداد مجتمع العائلة والقبيلة معاً، فهي البوتقة التي تحوي كمّا هائلا من القيّم والمبادئ النبيلة والرائعة والكفيلة بصيانة المجتمع من التدهور والحفاظ على القيم الاجتماعية والتي في الغالب هي من مبادئ ديننا الحنيف.
ويقول الله سبحانه وتعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم}. كما بينت الآية الكريمة أن الاكرم عند الله سبحانه وتعالى هو (الأتقى) وليس الأسود أو الأبيض أو المنتمي لهذه القبيلة أو تلك أو المنتسب لهذا أو ذاك البلد. كما أن كثير من أقوال وأفعال رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم تبين لنا أنه لا فضل لعربي على عجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى وهذا ما يدلنا على عظمة الإسلام ونهيه عن العصبية والحمية التي تدعو لإعلاء الذات وتقليل شأن الآخرين للحديث بقية عن القبيلة.