نبذ المناطقية أساس انتصار الجنوب.

كتب : أمجد محمد علي
لن نستطيع الخروج من المعمعة إلا بتوحد كل القوى الثورية الجنوبية ونبذ المناطقية بكل أصنافها وأشكالها واستئصال كل مخلفات ورواسب الماضي البغيض الذي خلفته لنا قوى التآمر على الجنوب في الفترات السابقة التي سعت بزرع الفتن بين أبناء الجنوب وجعلهم يتناحرون فيما بينهم لأجل تحقيق مصالح وأهداف تلك القوى المتآمرة.
وها نحن اليوم نعيش نفس هذه المرحلة لكن باختلاف وجوه التآمر الغاشم حيث توارثت تلك القوى الحقد الدفين على الجنوب وشعبه، ولازالت تلك القوى المتآمرة تبث سموم خبثها وحقدها بين أبناء الوطن الواحد لتنال من انتصاراتهم العسكرية والسياسية وتعرقل وصولهم إلى هدفهم المنشود المتمثل باستقلال دولتهم الجنوبية.
وكل يوم ونحن نسمع ونشاهد حجم الخلافات والمكايدات التي تزرعها تلك القوى بين كل القوى الثورية الجنوبية لكي تضعف من عزيمتهم وتشتت وتفرق جمعهم الذي يجعلهم قوة لا يُستهان بها محلياً وإقليمياً ودوليا.
وعلينا كجنوبيين ممن لديهم مشروع تحرري ثوري والذي ضحى لأجله بالعديد من الشهداء والجرحى وما زلنا نقدم لأجل تحقيقه شهداء وجرحى كل يوم ، فعلينا تعزيز وحدة وتماسك صفوفنا الجنوبية ونبذ كل مخلفات الماضي ومآسيه البغيضة وأن ننتهج نهج التصالح والتسامح الجنوبي الجنوبي واستيعاب خطورة المرحلة التي نمر بها حالياً، وأنها المرحلة المفصلية والحاسمة في تاريخ ثورتنا الجنوبية الحديثة والمنطلق الأول لبناء دولة جنوبية حديثة ذات كيان وسيادة مستقلة تكفل حق العيش بسلام لكل أبنائها.
وكل هذا يتطلب منا أن نكون جسداً واحداً متماسكاً مهما عصفت به عواصف التآمر الخبيثة وأن نعيش على مبدأ دم الجنوبي على الجنوبي حرام.