” كاميرا باب اليمن “

شعبيات /
محمد لشعب
باب اليمن المكان الذي عندما اغادره ابتسم ليس حباً او لطفاً به ولكن لتلك الإبتسامة غضب تخفيه تكرر معي اكثر من مرة ، اقول لكم كيف و لماذا..؟.
في باب اليمن وبالاخص عند محطة المغادرة من صنعاء الى العاصمة عدن يتجمع عدد من الباعه لعرض اشياء على المسافرين على طريقة السفري ” ادفع وحمل وطير ” .
ذات مرة ، وانا عائداً الى الجنوب شاهدت احدهم يعرض كاميرا للبيع ، ولانني مولعاً بالتصوير اقتربت منه وبعد مفاوضات استطاع ان يقنعني بالشراء ولم اتردد في ذلك خاصة و ان اسلوب العرض بالنسبة كان جديداً .
دفعت له المبلغ الذي رسي عليه المزاد لصالحي على حساب عدد من وجوه الكمبارس الذين كانوا بجواري وما اضنهم الا تبع البيعة .
المهم..
بعد ما اعتبرته نصراً ، ركبت الباص في منتهى الفرح والسرور ، حاملاً الكاميرا على كتفي وأمشي في ” تمخطر ” على قول اخواننا المصريين .
ولكن ذلك التمخطر ونشوة النصر العظيم لم تدم طويلاً ، تحرك الباص واخذت الكاميرا وادخلت بها بطارية جديدة وفيلم جديد وكانت المفاجئة ان الكاميرا لاتعمل نهائياً .
صمت طويلاً..
وبدأت اعيد الذاكرة ، كيف استطاع ان يشغلها أمامي بعد فحصها ..؟ وكيف اقنعني انها تبدو جيدة..؟ وبل وجعلني كالخميعة المسطول بسرعة القبول ..!
اعدت ترتيب ملكات غضبي فضحكت ضحكة كبيرة لا تنسى ، جعلت من بجانبي جالساً يشاطرني الضحكات حين اخبرته .. فلعلع كل راكبي الباص حين وصلهم الخبر ، بالضحكات لدرجة القهقهه .
بعدها عرفت اني لم اكن الضحية الوحيد الذي تعرض لمثل هذه الغش والنصب والإحتيال ، فبدأ الجميع ” بمافيهم السائق ” بسرد حكايات باب اليمن في ذلك حتى اقنعني القوم بهون مصيبتي امام مصائب ما سمعت وما جرى لهم في ذات الحالة و المصير .
تعشيقة..
” اتمنى ان لا تسألوني عن مبلغ مادفعت ..!”
…….