عقاب الحكومة لشعبها.

د.جواد حسن مكاوي
سياسي جنوبي
الأمر غريب عجيب .. شعب قدم كل ما عنده من تضحيات .. شعب صبر على كل المعاناة .. شعب شعب قاسى الألوان من أشكال الخوف والنزوح والعطش والجوع والمرض .. شعب قدم قوافل من الشهداء والجرحى والمفقودين.. شعب يعيش تحت خط الفقر والعوّز والحاجة.. شعب يموت أبناءه من أبسط أنواع الأمراض التي تعتبر في الدول الأخرى أمراض منقرضة.. وماذا كان ويكون وسيكون الجزاء العظيم لهذا الشعب البطل الصامد والصابر والمثابر والمرابط في كل جبهات القتال مع الحوثيين وغيرهم .. الجزاء العظيم التي تقدمه الرئاسة والحكومة الشرعية والسلطة المحلية هو تعذيب وقهر وإذلال هذا الشعب بكل أصناف التعذيب .. بل تتفنن في أسلوب التعذيب والقهر والإذلال.. وفي كل المجالات الحياتية و المعيشية اليومية وعلى سبيل المثال وليس الحصر .. إنقطاع التيار الكهربائي كل ساعتين أو ثلاث ساعات وانقطاع المياه ساعات النهار وبعض ساعات المساء.. انعدام الخدمات التحتية وتوافر القمامات والبلاليع والذباب الغريب المثقف.. والنامس الذي أصبح وأمسى تخصصه حجامه والفيران ما شاء الله في حجم العري.. أما الكلاب .. في هذه الجزئية معشر الكلاب حدث تبادل سكني بينهم وبين لفيف البشر حيث استوطن البشر المحتاجين للسكن فوق الجبال وعمروها بيوت سكنية بحسب الإمكانات المتاحة للفرد.. بينما نزل معشر الكلاب إلى شوارع المدينة للسكن تحت السيارات وفي الزغاطيط والأركان مسببين حالة في غاية الخطورة والإرهاب ونقل الأمراض.. إيش أقول.. وايش أخبر.. عن غياب دور الشرطة وعدم الاستقرار الأمني والنفسي بين الناس في مجتمعنا البسيط وهذا خلق نوع من انتزاع الحق بالباطل ونشر أسلوب البلطجة واستخدام القوة المفرطة والاستيلاء على أراضي الغير بغير وجه حق ولا قانون ولا تشريع.. ولن أتحدث عن غياب الخدمات الصحية والدكاترة السماسرة والذين هم أحد أهم أسباب الموت واستخدام أقصر الطرق إلى إرسال البشر إلى دار الآخرة واغلاها ثمناً.. أما الحديث عن الغلاء الفاحش فهو بركان على نار هادئة تجعل المواطن يشتوي مرة على ظهره ومرة على بطنه يوميا تقول مقرمش.. والحديث عن الفساد الإداري والمالي والعسكري والوظيفي والتربوي والتعليمي والمعاهد الفنية والمهنية والثروة السمكية والنفطية ومشتقاتها واللحوم وإيجارات المساكن والشقق وأسعار السيارات ولوازم الأطفال والخضروات والفواكه والقات وانتشار المخدرات وغيرها فحدث ولا حرج .. أما قصة الروتي والذي يعتبر أهم وجبة يومية للمواطن .. قصته في حالة تطور ملفت للنظر حيث حجمه الطبيعي يصغر ويصغر حتى أصبح مقاس حجمه ممكن يوزع في باكيت سيجارة وسعره ثابت ثبات التبه في حرب تحرير صنعاء.. أين دور الحكومة والسلطة الشرعية والتي تمتلك ميزانية دولة بكل مقوماتها ناهيك عن المساعدات من دول الجوار والعربية والإسلامية والعالم أجمع حتى أصبحنا شحاتين على كرسي الثراء ولكن بيد عصابة وقطاع طرق وقلوب لا ترحم .