مقالات وآراء

ملعب احور التاريخي بين أحلام الشباب وخذلان وزارة الشباب

كتب: شهاب الحامد

يقع ملعب احور في قلب المدينة التاريخية ومركزها الاداري والتجاري ويعود تاريخه الى عام 1944- 1945 من القرن الماضي عندما قام الأمير شيخ بن علي بن عبدالله العولقي بالاشراف والتنفيذ لما تقرر تنفيذه من اصلاح وتطوير النظام الاداري والزراعي والقضائي والتعليمي الذي قاده ورعاه السلطان عيدروس بن علي العولقي الذي سمح في عهده باستقدام بعض من المستشارين الاكفاء والضباط السياسيين الى عاصمة السلطنة وكذا الاستفادة من تجارب بعض السلطنات السباقة والرائدة حينذاك “لحج انموذجا”.

ولإنجاز مابدأ قام الأمير شيخ بن علي بشراء مساحة الارض المناسبة والكافية من آل وحيش “موقع الملعب وملحقاته” حيث اقام مباني ومنشآت تتبع ادارة السلطنة رسمت حدود الارض المشتراة “الملعب” من الخارج ومازالت قائمة وشاهدة وحارسة لمساحة الملعب من الداخل وهي على النحو التالي :

1- من الجنوب
-مبنى المدرسة الميمونة وادارة الاشراف التابعة لها وهي اول مدرسة نظامية في السلطنة.
-مبنى الوحدة الصحية.

2-من الشرق
-مبنى بيت الضابط السياسي ، وهو عبارة عن مبنيين متلاصقين يطل احدهما على الملعب مباشرة.
-مبنى نادي الشعب الرياضي .

3- من الشمال.
-مبنيين لسكن بعض موظفي السلطنة وابرزهم الحاكم العرفي سالم محمد اليافعي.
-مبنى صف دراسي ملحق للمدرسة الميمونة كان يعرف قديما “بصف جيم”.والمساحة الملاصقة به من الشرق.
-مبنى نادي الشباب الرياضي.

4-من الغرب
-محطة عقبة ، وهي منشأة خاصة.

منذ ذلك الحين وهذا الملعب هو المتنفس الرسمي الوحيد للنشاطات الرياضية والمهرجانات الشبابية والطلابية والكرنفالات الشعبية والفعاليات الجماهيرية ، كما بقيت كل المباني المحيطة بالملعب تحت تصرف السلطة المحلية في احور حتى اواخر السبعينات ومطلع الثمانينات حيث اصبحت تلك المباني العامة مساكن خاصة لبعض الاشخاص والاسر وانتهت بذلك مهمتها وقيمتها وفائدتها الجمعية الا من كونها شاهدة على حقبة حكم السلاطين ومعالم دالة على حدود المساحة المتبقية من ملعب البلاد التاريخي الوحيد .

قبل سنوات تم تسوير الملعب جزئيا ، وليتهم لم يفعلوا ، اذ تم اقتطاع مساحة اضافية من اطراف الملعب لتسهيل مرور الاسر التي تملكت تلك المباني الحكومية والمنشآت الرياضية باعتبارهم جيران الملعب ومع ذلك لم يحفظ الجيران هذا الصنيع ولم يمنعهم من هدم ما استطاعوا هدمه.

ومنذ اشهر قليلة تجدد الامل في استكمال تسوير الملعب عبر صندوق النشء ، لكن الصندوق لم يفي بالتزاماته المالية لجهة التنفيذ الامر الذي توقف عند انجاز المرحلة الاولى (الاساسات) ، وحتى هذه الاساسات لم تسلم من عبث العابثين وتمادي المخربين والمتسلبطين في ظل غياب الدولة وعجز اجهزتها الامنية ، وزاذ الطين بلة خذلان وزارة الشباب والرياضة ومماطلتها في استكمال ماتبقى من اعمال البناء وتمكين الشباب من مزاولة انشطهتم الرياضية مثل كل الناس التي سبقتنا وسورت وعشبت ملاعبها دون تعقيد ولا وصاية.

لوجه الله تلاحقوا ماتبقى من مساحة الملعب وعجلوا بتسويره عبر الوزارة او بتدخل مباشر من محافظ المحافظة او حتى عن طريق قرض بنكي ، قبل ان ينهشه الناهشون من اصحاب الفيد والطمع والهوش والمتسلبطين والمتشعبطين.

زر الذهاب إلى الأعلى