ردفان الثورة.. بركان الوفاء يتفجر تكريماً لشهداء الجنوب

كتب: حبيب باداس
غداً الخميس، تتجه أنظار الجنوب قاطبة نحو “الحبيلين” في ردفان الأبية، حيث يلتقي الأحرار في مليونية الوفاء، تلك التظاهرة التي لا تعد مجرد تجمع جماهيري، بل هي رسالة مقدسة تُكتب بمداد الفخر لتؤكد أن دماء شهداء ردفان والضالع وكل شبر في الجنوب لم ولن تذهب سدى. هذا اليوم هو يوم تجديد العهد والولاء للأرواح الطاهرة التي قدمت أغلى ما تملك في سبيل أن يرفرف علم الحرية فوق تراب هذا الوطن الغالي.
تأتي هذه المليونية في لحظة فارقة لتعيد ترتيب الأولويات، مشددة على أن الالتفاف الشعبي هو الصخرة التي تتحطم عليها كل المؤامرات. إن خروج أبناء ردفان والضالع والجنوب عامة هو صرخة في وجه التهميش والاضطهاد، وإعلان صريح بأن المواطن الجنوبي الذي قدم قوافل من الشهداء يستحق اليوم أن يعيش بحياة كريمة، في أمن وأمان، بعيداً عن سياسات التجاهل التي أثقلت كاهل الشعب لسنوات طوال.
إن الشهداء الذين أهدوا دماءهم رخيصة لأجل تراب الوطن، لم يخرجوا بحثاً عن مناصب أو مكاسب، بل خرجوا ليرسموا بدمائهم القانية طريق العزة. واليوم، يأتي دور الشارع الجنوبي الحر ليقول للعالم أجمع: “نحن هنا، أوفياء لتلك الدماء، مستمرون على ذات النهج حتى نيل السيادة الكاملة والعيش الكريم”.واستعاده الدوله كامل السياده إنها دعوة للكرامة، ودعوة للإنصاف، ودعوة لرفع الظلم عن شعب الجنوبي الذي لا يعرف الانكسار.
سوف تكتظ ساحات ردفان غداً بأصوات التكبير والشعارات التي تهز الجبال، معلنةً أن دماء شهداء الضالع وردفان هي نسيج واحد لا يتجزأ من جسد الجنوب الواحد. هذا الاحتشاد هو الرد العملي على كل من يراهن على نسيان القضية الجنوبيه أو تبريد شعلة الثورة في قلوب الأجيال. غداً هو الموعد، ردفان هي الوجهة، والوفاء هو العنوان الأسمى في رحلة البحث عن وطن يتسع لكل أبنائه بكرامة وعدل.