باعوا الأصول من أجل الوصول وياليتهم وصلوا..!

كتب: فكري مقفع
في غمار الصراعات السياسية والاجتماعية التي تعصف بالمنطقة تبرز أصوات نشاز بمايسمى أبناء الهضبة الحضرمية كمثال حي على محاولات الاختراق والتلاعب بالأوطان باسم السياسية والمصالح تزامناً مع الظروف العصيبة التي يمر بها شعب الجنوب، يرتفع صوت أبناء هذا الوطن الجنوبي ليعبروا عن معاناتهم ويستنكروا الوصاية وأدواتها الرخصية من يتاجرون بقضية الوطن وبمصير أفراده
لطالما كان حب الوطن وشغف إنقاذه من سطوة المستعمرين، الدافع الأكبر للكثير من أبنائه لكن ما يحدث اليوم هو أستغلال لهذه المشاعر النبيلة من قبل بعض الفئات التي تتاجر بالوطن وبالدماء متذرعة بشعارات رنانة لاتعني شعب الجنوب، تدعي بالوطنية.
يجلس هؤلاء في أبراجهم العالية يتداولون الأرقام والأموال المدنسة ويبيعون أصول الأرض من أجل مصالحهم الشخصية دون النظر الى العواقب والمعاناة التي يعيشها الشعب الجنوبي.
إنها مهزلة أن نجد أنفسنا أمام أشخاص استغلوا مناصبهم وواجهاتهم السياسية ليصبحوا خدماً للوصاية والعبودية الذين يدّعون محاربة الاحتلال الإماراتي هم أنفسهم الذين يعقدون الصفقات على حساب أوجاع الناس في الوقت الذي يهتف فيه الملايين باستعادة دولة الجنوب وحريته واستقلاله.
يشهد التاريخ أن نضالات الشعب الجنوبي لن تضيع هباء فالاَلاف من الشهداء والجرحى الذين ضحوا من اجل الحرية هم رمز الكفاح وعنوان الأمل ومع كل جرح ينزف وكل دم يُراق تزداد إرادة الشعب وعزيمته في مواجهة كل من يسعى لسرقة مجدهم.
لقد أبدع الجنوبيون في توحيد صفوفهم رغم كل التحديات ساعين جاهدين لتحقيق أهدافهم المشروعة لكن الأدات الخبيثة التي يستخدمها مروجو الوصاية تبقى عائقاً أمام تحقيق الحلم المنشود.
ويبقى السؤال ماذا يجني هؤلاء البائعون للأصول من سوداوية علاقتهم مع الشعب، لقد باعوا الأمل مقابل مال زائف ولكن أداءهم لن يمحو تاريخ هذه الأمة من شعب الجنوب الذي يحكي شجاعة أبنائها، لن يتراجع الجنوبيون عن هدفهم في استعادة دولتهم والعيش بكرامة رغم جميع العقبات.
إننا نرى في النهاية أن الأنساب والأصوات التي تبيع الأصول والوطن لن تجني شيئاً ويظل الأمل قائماً في أن يتحرر هذا الشعب من قيود العبودية والاحتلال فالجنوبيون عازمون على استعادة دولتهم كاملة السيادة.