“شهادة للتاريخ عن الثبات يا رجال”

كتب: علي سيقلي
إلى كل من باع مواقفه بالريال الشهواني….، وتخلّى عن مبادئه وقيمه العليا حين لاحت له رائحة “البنكس”،
وخاصة أولئك الذين صدّعونا يومًا باسم القضية الجنوبية، وأكثروا من القسم على “الثبات على المبدأ”…
نسأل سؤالًا بسيطًا، لا يحتاج خطبًا ولا شعارات:
أين الثبات يا رجال؟ وأين المبدأ؟
ومنذ متى كان المبدأ عرضًا وطلب؟
هل أصبح الثبات مرهونًا بالريال الماجن؟
وترتفع القناعات أو تنخفض بحسب الجهة الدافعة؟
لقد كنتم أكثر الناس حديثًا عن النزاهة والشرف، وأسرعهم هرولةً حين فُتحت أبواب الحاكم الجديد.
رفعتم الصوت عاليًا، لكنكم خفّضتم القيم إلى مستوى الصفقة.
القضية ليست كلمات محفوظة، ولا منشورات مزخرفة، ولا صورًا مع العلم الجنوبي.
القضية موقف، والموقف يُختبر حين يغيب التصفيق، وحين يصبح الثمن مغريًا.
واعلموا علم اليقين أن من سقط في هذا الاختبار لا يملك حق المزايدة،
ولا يحق له الحديث عن الثبات، لأن من يبيع نفسه لا يملك أن يطالب الآخرين بالوقوف.
هذه ليست خصومة شخصية،
بل شهادة للتاريخ:
أن المبادئ لا تُقاس بما نقوله، بل بما نرفضه…
حتى لو كان المال على الطاولة.
#اخستف
علي سيقلي
الأحد 1 مارس 2026م