مقالات وآراء

توحد الخصوم فهل سنتوحد؟ 

كتب / عادل حمران

استهداف القيادات والكفاءات الجنوبية، داخل الوطن وخارجه، من قبل بعض القوى والأحزاب والشخصيات الشمالية، يكشف بوضوح حجم التوافق ضد الجنوب وقيادته ويؤكد أنهم لا يقبلون بأي صوت جنوبي يخالف مشاريعهم أو أوهامهم المرتبطة بوحدة انتهت فعليًا منذ سنوات طويلة ولم يعد لها وجود حقيقي على أرض الواقع.

 

اليوم، أصبح من الضروري أن يراجع أبناء الجنوب كل مراحل الخلافات السابقة، وأن يفتحوا صفحة جديدة عنوانها التسامح وتوحيد الصف والاستعداد للمرحلة القادمة خصوصًا في ظل ظروف تبدو ملامحها ضبابية ومقلقة. نحن بحاجة إلى توسيع مساحات الحوار والتقارب، والاتفاق على الثوابت الوطنية وجعل الجنوب فوق كل الاعتبارات والابتعاد عن خطاب التخوين والكراهية خاصة بين الجنوبيين المؤمنين بقضية التحرير والاستقلال واستعادة الدولة.

 

علينا جميعًا أن نتحلى بالحكمة والعقلانية، فهناك من ينظر إلى كل جنوبي متمسك بقضيته الوطنية كخصم يجب إقصاؤه أو استبداله بقيادات تتماشى مع مشاريعهم، ومن هنا فإن الحملات الإعلامية والسياسية التي تستهدف القيادات الجنوبية الوطنية لن تستثني أحدًا بدءًا من الرئيس عيدروس الزُبيدي و القائد عبدالرحمن المحرمي والربيعي والغيثي والشعيبي والوالي وغيرهم من القيادات الجنوبية.

 

ورغم كل ذلك يبقى الأمل حاضرًا بوجود جهود وطنية مخلصة تسعى إلى رأب الصدع ولمّ الشمل وتوحيد الكلمة بين أبناء الجنوب ومن الواجب على الجميع دعم هذه الجهود والوقوف إلى جانبها، لأن خصوم الجنوب، بمختلف مكوناتهم السياسية والإعلامية، يقفون اليوم في صف واحد ضد قضيتنا.

 

فهل سنتعلم من أخطاء الماضي وخلافاته، ونضع مصلحة الجنوب ومستقبله فوق كل اعتبار!!!؟

زر الذهاب إلى الأعلى