الجنوب العربي من الاستعمار البريطاني إلى وصاية الجوار.. متى ينتهي الاحتلال؟

كتب: منصور البيجر الكازمي
إلى متى تظل حضرموت رهينة بيد قوى الوصاية تُنهب ثرواتها قسراً وتُقتل أبناؤها ببساطة تحت ذريعة الوصاية
تسعى قوى الوصاية إلى إشعال الفتنة بين أبناء الشعب الواحد قبلياً وسياسياً وعسكرياً هدفها تفكيك النسيج الاجتماعي وصناعة الصراعات والحروب الأهلية لتشغل الناس بعضهم ببعض وحتى تستمر المجاعة وتتاح لها الفرصة لتنهب ما طاب لها
قوى الوصاية تنهب وأهل الأرض يموتون جوعاً خيّم عليهم الفقر والقهر والتنكيل والتشريد. الجارة المحترمة ظلمها بلا حدود من سقطرى إلى المهرة تظلم أبناء حضرموت وعدن ولحج وأبين والضالع
قوى الوصاية هل هذه وصية الرسول محمد ﷺ في حسن الجوار أنتم -مع الأسف الشديد تقتلون وتنهبون الجوار بقوة السلاح والقصف بالطائرات
هل تفرضون على الشعب في أرضه بالقوة قتلتم بالطيران والدبابات وقتلتم أبناءها ونهبتم ثرواتها. فهل هذا هو حسن الجوار
الجنوب العربي ليس عاجزاً عنكم بل عنده القدرة على اقتلاعكم أنتم ووصايتكم الفاسدة العميلة
الشعب الجنوبي العربي أخرج الاستعمار البريطاني واستفاد أبناؤه من بعده. فبنوا أضخم وأرقى المشاريع الميناء والمطارات والموانئ والكهرباء وقاعدة العند الجوية
أما قوى الوصاية المسلمة فماذا عملت من مشاريع في الجنوب العربي غير تقسيم الشعوب، وإشعال الفتنة بينهم ونهب ثرواتهم
الاستعمار البريطاني في عدن درس في المقاومة والبناء
لم يخرج الاستعمار البريطاني من عدن بالخطب والشعارات بل خرج بثورة شعبية مسلحة قادها أبناء الجنوب ثورة 14 أكتوبر 1963 التي انطلقت من جبال ردفان واشتعلت في كل مديرية دفع فيها الجنوبيون الدماء رخيصة حتى نالوا استقلالهم في 30 نوفمبر 1967
ومع قسوة الاستعمار إلا أنه شيّد في عدن مشاريع وبنية تحتية لا تزال قائمة إلى اليوم
ميناء عدن ثاني أكبر ميناء طبيعي في العالم بعد نيويورك
مطار عدن الدولي أول مطار دولي في شبه الجزيرة العربية
مصفاة عدن أكبر مصفاة في الشرق الأوسط وقتها
قاعدة العند الجوية من أكبر القواعد الجوية في المنطقة
شبكة الكهرباء والطرق والمستشفيات والمدارس التي أسست نواة الدولة الحديثة
فارق كبير بين استعمار بنى ولو لمصلحته وبين وصاية لا تبني إلا الخراب والفرقة
التاريخ لا يرحم الظالمين والشعوب الحرة لا تُقهر طويلاً وكما لفظ الجنوب الاستعمار البريطاني بعد 129 عاماً سيأتي اليوم الذي ينهض فيه أبناء الجنوب العربي ويستعيدون أرضهم وثرواتهم وقرارهم بأيديهم
فالحق لا يموت وإن طال زمن الباطل والأوطان لا تُحكم بالوصاية بل بإرادة أهلها. وسيكتب التاريخ أن الجنوبيين انتصروا مرتين مرة على الاستعمار ومرة على الوصاية
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون