مقالات وآراء

ماذا يعني 7/7/1994 ؟

بقلم المحلل السياسي: د٠ جمال أبوبكر عبٍّاد

لقد عاشت الدولة اليمنية بعد الوحدة مباشرة في أزمة سياسية تفاقمت أحداثها حتى انتهت إلى مواجهة عسكرية في 21 مايو من عام 1994م من خلال إعلان الحرب على الجنوب من قبل علي عبدالله صالح في ميدان السبعين في صنعاء بخطاب موجه إلى القوات المسلحة الشمالية مباشرة و بمجرد ذلك الاعلان فأن الوحدة اليمنية انتهت و تحولت من شراكة إلى هيمنة عسكرية واحتلال شمالي يمني مكتمل الأركان للجنوب.

أن 7 يوليو من عام 1994م تاريخ يحمل عدة دلالات تاريخية و سياسية وعسكرية لأبناء الجنوب عامة وكذلك يعد اعلان احتلال الجنوب عسكرياً وفق المعيار الدولي والإقليمي حيث لا وحدة بين دولتين تفرض بقوة السلاح.

في تاريخ 7/7 دخلت قوات الحكومة اليمنية بقيادة علي عبد الله صالح مدينة عدن كقوات إسلامية فاتحة دفاعاً عن الوحدة اليمنية بعد هزيمة القوات الجنوبية كما يعتقدون ولكن الحقيقة هي إسقاط الوحدة اليمنية ونهاية الشراكة
التي قامت عليها الوحدة اليمنية عام 1990م وبداية
مرحلة جديدة اتسمت بالإقصاء السياسي والعسكري والاقتصادي للجنوبيين و بعد هذا كله أصبح تاريخ 7/7/1994 يشكل نقطة تحول بارزة في تاريخ الجنوب وبداية انطلاق ثورة جنوبية من خلال تشكيل الحراك الجنوبي كما أن هذا التحول يعتبر احد أهم العوامل التي ساهمت بشكل كبير في إبراز دور الحراك الجنوبي السلمي في تلك الفترة من عام 2007م كما تلتها تطورات عسكرية وسياسية ولهذا فإن السابع من يوليو من عام 1994م لايعني بالضرورة أن الحرب قد انتهت وانما هي عملية إعادة ترتيب الصفوف واستمرار العمل العسكري ضد الاحتلال حتى استعادة الدولة الجنوبية وفك الارتباط مع الجمهورية العربية اليمنية.

أن يوم 7/7 هو يوم القضاء على ما يعرف بالوحدة بين الشمال والجنوب وتحولت إلى غزو عسكري واحتلال مدن الجنوب بالحديد والنار واستباحة ارض الجنوب و ثرواته ولاتزال تلك الأعمال التعسفية ماثلة حتى يومنا هذا من خلال طرد أبناء الجنوب من الوظائف المدنية والعسكرية والأمنية.

إننا اليوم نمضي قدما نحو استعادة الدولة الجنوبية بقيادة سيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي حفظه الله ورعاه و قواتنا المسلحة الجنوبية نحو التحرير و الاستقلال باذن الله تعالى.

زر الذهاب إلى الأعلى