الصليب الأخضر

كتب: د. عبده يحيى الدباني
هناك هدنة تسود جبهات القتال المختلفة في اليمن تبدأ من بعد صلاة الظهر إلى بعد صلاة العصر من أجل عملية الغداء والتخزين سويعات !! واذا لم يجد المقاتل قاتا قريبا من جبهته فربما يمضي إلى مقواتة الجبهة المعادية فطريقه يبقى مفتوحا في تلك السويعات يتزود بالقات ويعود إلى موقعه سالما مخزنا، فاذا غاب الصليب الأحمر الدولي عن جبهات الحرب فإن الصليب الأخضر اليمني حاضر وله سلطانه !!
أنا لا أعمل دعاية للقات ولكن هذه الهدنة القاتية تعد علامة مشرقة في هذه الحرب المظلمة كان يمكن البناء عليها .
هذه الحرب سياسية واقليمية ودولية وقودها يمنيون ووكلاؤها محليون فليست حربا عرقية ولم تصحبها في الغالب جرائم حرب ولا فيها احقاد وعقد مزمنة.
فإذا قلنا اوقفوا هذه الحرب المدمرة وعالجوا قضاياها: قضية الصراع على السلطة في الشمال وقضية تقرير المصير في الجنوب، فلن يسمعنا احد فقد اتسع الخرق على الراقع المحلي.
فيا ابها المقاتلون من جميع الاطراف لا تخسروا اخلاق الحرب في هذه المعمعة التي وضعكم فيها الآخرون ، فهذا عزاؤنا وعزاؤكم !!
وشرقوا أو غربوا يا ارباب الصراع فليس هناك حلول غير تقرير مصير الجنوب وحسم الصراع على السلطة في الشمال، وما سوى ذلك غير الجنون والدمار وحرب الكل ضد الجميع ، والله المستعان !!
د عبده يحيى الدباني