عملية فجر اليمن أم فجر الحوثي؟

بقلم/ ناصر السيد سٌمًن
هناك سؤال كبير يطرحه المواطن السعودي واليمني معاً: هل تحولت عملية “فجر اليمن” إلى “فجر الحوثي”؟
فمنذ الإعلان عنها حتى هذه اللحظة، لم ير الشارع السعودي ولا اليمني أي انتصارات حقيقية على الأرض، باستثناء ما تقوم به قوات العمالقة الجنوبية وقبائل الصبيحة من دفاع مستميت وتقدم حقيقي لتحرير باب المندب وتأمينه.
أما في الشمال، فلا تقدم يُذكر. لم تتحرك جبهة واحدة لمهاجمة مليشيات الحوثي في مدن الشمال وقراه، وكأن العملية لا تعنيهم.
فما هي الأسباب الحقيقية لفشل عملية فجر اليمن؟
السبب الأول: رشاد العليمي وجماعته.
هناك قاعدة تقول: فاقد الشيء لا يعطيه. والعليمي يدرك تماماً أنه لا يملك أي سلطة حقيقية على الأرض، وليس له أتباع يحركهم لتنفيذ دعوته. حتى ما يسمى بـ “الجيش الوطني” لا يخضع له وهو يعلم ذلك جيداً.
بمعنى أدق، العليمي وشلته استطاعوا خداع السعودية عندما أقنعوها بإعلان عملية فجر اليمن وتمويلها، وهم يعلمون سلفاً أنهم عاجزون عن تنفيذها.
السبب الثاني: سيطرة جماعة الإخوان المحظورة على قرار الجيش الوطني.
هذا الجيش الذي رفض التحرك ليس لفك الحصار عن تعز فحسب، بل رفض حتى أن يتحرك في محيطه لإشغال الحوثي ولو بطلقات نارية في الهواء. جيش تم تجميد جبهاته عمداً، وتحول من جيش تحرير إلى جيش متفرج.
السبب الثالث: غياب مشايخ القبائل الشمالية.
مشايخ يحصلون على مزايا ودعم لا يحصل عليها الكثير من أبناء السعوديين أنفسهم، ومع ذلك لم يتحرك شيخ واحد ولا قبيلة واحدة ضد مليشيات الحوثي، ليس في عملية فجر اليمن فقط، بل منذ إعلان عاصفة الحزم. قبائل تقبض ولا تقاتل.
وهذه الأسباب الثلاثة مجتمعة هي ما جعلت المشهد يصل إلى حد أن تذهب الرياض مضطرة للجلوس والتفاوض مع طهران وقبولها بتقديم ملايين الدولارات كدعم لمليشيات الحوثي بدلاً من قتاله ..!
وهنا يحق لنا أن نسأل:
ألا يحق للشعب السعودي أن يطالب بإخراج نزلاء فنادق الرياض وإيقاف كل المزايا التي يتمتع بها المحسوبون على ما يسمى “الشرعية اليمنية” وهم لا يملكون أي شرعية على الأرض؟
ألا يحق لكل مواطن سعودي حر أن يطالب دولته بترحيل أولئك العالة ومحاسبتهم على كل فشل وإخفاق تسببوا به للسعودية في اليمن؟
مضحك أن يتم إعلان فجر اليمن من قبل جماعة ادمنت المكوث في الفنادق.
#عدن
28/اكتوبر/2026م