أضاعوا شرف القبيلة في اليمن..!

كتب: فكري مقفع
في زمن تتسارع فيه الأزمات وتتزايد التحديات يبدو أن بعض أبناء القبائل في اليمن قد رسبوا في امتحان الثبات والالتزام بمبادئ الشرف والكرامة التي توارثوها عبر الأجيال فبينما كانت القبائل اليمنية تفتخر بمواثيقها وأعرافها التي تضمن العزة والكرامة وتدعو الى الفزعة والنصرة نجدهم اليوم يسعون إلى جنيف بحثاً عن ميثاق شرف قبلي ما يحدث هو قمة المهزلة فتاريخ اليمن زاخر بقيم الإنسانية والمروءة وإذا بهم يهملونها ويتجاهلونها
لقد كانت للقبائل اليمنية وبذات جنوب اليمن في العصور الماضية مواثيق متنوعة عُرفت بقوتها وسمو أخلاقها لقد وضعت هذه المواثيق قواعد لحل النزاعات وضمان حقوق الأفراد واعتبرت الشجاعة والكرم والمروءة من أبرز صفاتها بهذه الأعراف واجهت القبائل التحديات وكافحت من أحل الحفاظ على شرفها ومبادئها ومع قدوم الإسلام جاءت مواثيق وأخلاقيات جديدة عززت مكانة الإنسان وكرامته وجعلت من حقوقه وصون كرامته عنواناً للمجتمع اليمني
لكن ماذا حدث ؟ لماذا يلجأ البعض إلى جنيف لدعوة العالم إلى وضع مواثيق جديدة وكأنهم نسوا ماضينا المجيد؟ كيف غاب عن أذهانهم ان الشرف يتجلى في المواقف وأنه لا يحتاج إلى شهادات دولية أو تشريعات خارجية أين هو الاعتزاز بالتراث القبلي الذي يشهد له التاريخ وأين هو الفخر بالقدارت التي تمتلكها القبائل لحل قضاياها بعيداً عن تدخلات الاخرين؟
إن الذهاب إلى جنيف يعد بمثابة تفريط في الهوية والشرف فهو يبعث برسالة سلبية حول قدرة القبائل على إدارة شؤونها كيف يمكن لأبناء الحكمة أن يقبلوا بالتماس العون من الخارج لوضع مبادئ وقيم كانوا هم يحملونها في قلوبهم قبل أن تتشكل الدول والمواثيق؟
إنها دعوة لإعادة التفكير في القيم
التي نعتز بها ، وللعودة إلى الجذور التي يثبت عليها مجتمعاتنا.
في ختام هذه الكلمات أقول ينبغي علينا أن نستعيد ماضاع من شرف واعتزاز وأن نعيد بناء الأسس التي كانت تدعم قبائلنا وتعزز تلاحمها لنبحث في تاريخنا ونعيد الروح إلى مواثيق الشرف والكرامة ولنكن القدوة التي تسعى لتحقيق العدل والمساواة.