مرحباً بالتصالح والتسامح العربي
[su_post field=”post_date”][su_spacer size=”10″]
كتب/
سالم محمد الضباعي
لاشك أن الاتفاق السعودي القطري على رفع الحصار الجوي والبري الذي فرضته المملكة على دولة قطر وعلى فتح صفحة جديدة مشرقة بين الدولتين لاشك أن هذا يبشر بخطوة هامة لترميم الأوضاع الداخلية في مجلس التعاون الخليجي على الطريق الطويل والشاق نحو استعادة التضامن العربي ووحدة الصف والأمن القومي.
سيتم غداََ في مدينة العلا انعقاد قمة مجلس التعاون الخليجي برئاسة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وستشهد التوقيع على اتفاق إنهاء الأزمة الخليجية التي كانت صدعاََ عميقاََ داخل ما يعرف بمحور الاعتدال العربي الذي ترعاه الولايات المتحدة الأمريكية وربما سيحضر التوقيع على اتفاق إنهاء الأزمة جاريد كشنر مستشار الرئيس الأمريكي.
تقييمي الشخصي بأنه ومالم يتم رفد هذا الاتفاق بأجواء إيجابية لمصالحة عربية أوسع تشمل كافة البلدان العربية دون استثناء واشدد هنا على وجه الخصوص والدقة على الجمهورية العربية السورية وكافة قوى المقاومة والممانعة العربية حيث ولابد من إعادة إنتاج قيم ومفاهيم واطر العمل العربي المشترك ارتباطاََ بالمفهوم الشامل للأمن القومي العربي والمصير العربي المشترك الذي ولا بد أن يستوعب في سياقه الخلافات والاختلافات العربية وبما يمنح العمل العربي القدرة والمرونة اللازمة لاستيعاب وإدارة التنوع والاختلاف في مواقف الدول العربية.
وفي ظني فإن المملكة العربية السعودية ومعها دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى مصر لا تزال تمتلك الأوراق الضرورية لاستعادة وحدة الصف العربي وذلك من خلال التأكيد على التمسك بمضامين المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل وهي المبادرة التي قدمت باسم الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله حينما كان ولياََ للعهد وتحولت إلى مبادرة عربية حينما وافقت عليها القمة العربية في بيروت عام 2002م والتي تشكل الحد الأدنى للموقف الرسمي العربي الذي يطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها في عدوان ال 5 من حزيران 1967م وضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم واستعادة املاكهم مقابل التطبيع مع الدول العربية وكذلك تمسك القيادة السعودية باعتبار القضية الفلسطينية هي القضية المركزية التي تجمع عليها الدول والأنظمة العربية وغيرها من المواقف الإيجابية التي برأيي ستنتج الأدوات والمفاهيم اللازمة لتفكيك وتصفية سياسة المحاور داخل العمل العربي المشترك التي نخرته ونحرته بلا رحمة ولا عقل والتي في ظل استمرارها لن يكون هناك الا المزيد من الانهيار والضعف والنكسات والهزائم.
نحن من جانبنا ندعو كل النخب العربية والمنظمات غير الحكومية والأحزاب والنقابات وكل المؤمنين بوحدة الأمة العربية والإسلامية إلى التحرك والدفع باتجاه توسيع المصالحات العربية وتفكيك وتصفية سياسات المحاور العقيمة والمدمرة بعد كل هذه النتائج السلبية.
اما اذا ما اقتصرت المصالحة داخل مجلس التعاون الخليجي وداخل محور ما يسمى بـ (الاعتدال) فإن الانتكاسة والفشل سيكون حتمياََ ومن كل بد.
هذا والله من وراء القصد وإليه عاقبة الأمور.