مقالات وآراء

الدهشلي يكتب : ماهي المخارج والحلول لتجاوز الوضع الراهن في الجنوب ؟!

لا شك بتعقيدات الوضع الراهن الناتجة عن عدة أسباب منها:
_تداخل جميع الأطراف المتواجدة على الأرض واختلاف أهدافها.
_عدم حياديّة دول التحالف العربي، بسبب أهدافها الغير معلنة.
_فرض التوافق القسري بين أطراف لا تقبل ببعضها، لاختلافها كلياً في ألاهداف والتوجهات تحت مسمى تحالف دعم الشرعية،من خلال اتفاق شكلي يفتقد لكل معايير ومرتكزات الشراكة الحقيقة، ولا يستند على أي شروط واضحة،ومُلزمة للجميع بتنفيذه،وهو ما أتاح المجال للطرف الآخر المسمى بالشرعية للسعي جاهداً لتحقيق أهدافه على حساب الطرف الجنوبي الفاعل والرئيسي في معادلة الحرب، والذي اثبتته جميع وقائع مراحل الحرب منذ بدايتها.
ورغم هذا تحاول جميع الأطراف الأخرى، تهميشه وجعل منه الحلقة الأضعف لتحقيق أهدافها،على حساب هدف،ودماء ومعاناة شعب الجنوب، وقضيته الوطنية العادلة، وهو ما يعيشه شعب الجنوب واقعاً اليوم.
وهو الأمر الذي يحتم على جميع الساسة والقيادات الجنوبية الاستشعار بروح المسؤولية الوطنية تجاه وطنهم وشعبهم،بتجاوز الحواجز والمعوقات والحجج التي حالت دون أن يكون الجميع في صف وطنهم وشعبهم،لتوحيد الجهود والطاقات، وطرح الرؤى والمقترحات  والخطط اللازمة التي تمكن الجنوب وشعبه من مواجهة التحديات وإفشال المؤامرات التي تحاك ضدهما.
الساسة والقادة الجنوبيون المستهدف اليوم وطنكم وشعبكم وقضيته الوطنية، وليس أشخاص أو كيان،ولن يكن هناك أحد في منأي عن نتائج ما ستؤول إليه الأوضاع إذا ما ظل صمتكم وتفرجكم، على ما يجري وما يخطط له الأعداء ضد وطنكم وشعبكم وقضيته الوطنية العادلة .
فالمسؤولية الوطنية تحتم عليكم اليوم، بتقديم كل مالديكم بما يخدم وطنكم وشعبكم والحفاظ عليهما.
وبات من الضروري وبشكل عاجل إعادة التوازن، وإعادة المياة إلى مجاريها قبل أن يأتي السيل ويطم الغيل، ويصبح الجميع نادمين بتبادلون الاتهامات، وتحميل بعضهم البعض مسؤولية ذلك.
وبات من العار البحث عن معوقات، وعراقيل، في ظل وطنكم وشعبكم ينزفان،كما هما الوضع الراهن، والوقت لا يسمحان  بالبحث عن ذلك، ولا عن الأسباب والأخطاء، التي وصّلتنا إلى هذا الوضع، لأنه إذا ما فتح هذا الباب سيستنزف الوقت الكثير،دون الوصول إلى نتيجة ؟! .
ولهذا ما عليكم الا أن تعملوا لإنقاذ وطنكم وشعبكم بما يملية عليكم واجبكم الوطني ،وضمائركم الحية.

كتب/
عبدالحكيم الدهشلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى