مقالات وآراء

هكذا تُذبح الطفولة في وطني الجريح من الوريد إلى الوريد ..!

كتب/ عتاب مكرد 

يستيقظ في الصباح الباكر ، يقطع المسافات والساعات الطوال في الشوارع والأزقة والحارات ، بحثاََ عن ما يستطيع جمعه من المخلفات طوال النهار ، ليبيعه ويحصد بعد كل هذا الجهد الشاق على مبلغ يسير جدا ، لايكفي لشراء بعض الخبز  ، فما بالكم إن كان يعول أسرة كبيرة فقدت معيلها ..!

ومن شدة الحر والمشي الطويل وبطنه الخاوية شعر بالإعياء والتعب ، فألقى بجسده المنهك على الرصيف ، تحت أشعة الشمس الحارقه ، ليأخذ قسطا من الراحة ..

لكنه أخلد إلى النوم ، دون أن يشعر بحرارة الشمس التي أظن أنها السبب في إصابته  بإغماء أشبه بالنوم العميق. 

نام وهو قابض على طرف كيسه الكبير الذي جمع بداخله كمية من قناني الماء البلاستيكية وبعض العلب المعدنية الفارغة ، وفي جيبه الأيسر المنتفخ بعض الأشياء التي وجدها في براميل المخلفات وفي الطرقات. 

ماذنب هذا الطفل البريئ حتى يُكتب له كل هذا العذاب والشقاء ؛ في حين أموال بلده توزع على حفنة بسيطة من الناس بلغوا حد التخمة من الثراء !!

والمضحك المبكي المؤلم أن في بلده يدعون عنايتهم واهتمامهم بالطفولة ، بل وتصرف المليارات على مستنقع خصب للفساد وبأسم الطفولة التي تذبح من الوريد إلى الوريد دون خجل من الناس  ولا خوف من الله ، فما هي مهام (حكومة الأطفال) يا حكومة الأقزام !!

ربنا ارحمنا ، واخرج شعبنا ووطننا مما يعانيه. 

إليك نشكوا حالنا وضرنا وضعغنا وهواننا على الناس ، وأنت أرحم الراحمين.

زر الذهاب إلى الأعلى