«رحلة شوق» شعر لـ بلال الصوفي

كريتر نيوز/ خاص
زاد الهوى فتعاظمت أشواقي
كي تنبش المكنون في أعماقي
في داخلي شوق عظيم جاثم
ما مثله شوق على الإطلاق
شوق أبى من داخلي أن ينتهي
إلا بطيب مودة وتلاقي
إلا بلقيا في مساء دامس
حتى ولو في قبلة وعناق
فلقد أبى نومي يعانق مضجعي
والنوم لا يأتي إلى الأحداق
الشوق يغلي في حنايا مهجتي
وكأنما هو يشتهي إحراقي
في موجه أنا يا حبيبة غارق
إذ تم لي في موجه إغراقي
أهفو إلى اللقيا كذرة رملة
تاقت إلى ماء الغمام الساقي
ما اشتاق عصفور لصيف ممطر
أو للصباح المشرق البراق
في القلب أشواق تجلت داخلي
عظمى وتلك طبيعة العشاق
وكأنني أم تحن لطفلها
من بعد طول تغيب وفراق
عطفا بقلبي يا حبيبة فارفقي
إن الصبابة أكملت إرهاقي
إني رأيتك ومضة وضاءة
كالشمس في حضن الفضاء الراقي
كالعطر كالأزهار في خضر الربا
كالفجر كالإصباح كالإشراق
كالطفل كالنجم البعيد وكالسهى
كالورد بل كالبدر في الآفاق
كالضوء كالطيف المسافر كالندى
كالنهر بل كالجدول الرقراق
أنت الجمال وأنت أروع وردة
ويروق لي من عطرها استنشاقي
أنت المحبة والصبابة والهوى
يا عذبة الأوصاف والأخلاق
أنت التي بين الخلائق كلها
فيها تجلت حكمة الخلاق
أنت التي في داخلي أسكنتها
ولها أحن بقلبي الخفاق
كالنقش فوق الصخر حبك لم يزل
في جوف قلبي يا حبيبة باقي
ما مال قلبي عن غرامك لحظة
أو في الخريف تساقطت أوراقي
أنت التي حوت المحاسن كلها
وأنا أعيش بلهفة المشتاق
لك في الحياة محبتي ومودتي
وأنا بذلك معلن ميثاقي
وطن لقلبي أنت يا محبوبتي
من أمر حبك ليس لي من واق
ذهبية العينين رائعة الخطى
مرموقة محمودة الأعراق
ما زال قلبي في هواك متيم
لم يستطع هذا الزمان سباقي
هي أنت في الأصوات أعذب نغمة
وأنا اموت بعطرك العباق
سأظل في درب المحبة سائرا
أشدو ولا أخشى من الإخفاق
سأعيش أنت طوال عمري عاشقا
ومتيما كالفارس السباق
أنا في هواك أيا فتاة معذب
أنا مثمل من عشقك الدفاق
إني كمثلك ما وجدت أنيقة
إذ أنت ذوقك ليس في الأذواق
وعليك يا من أنت حسن خارق
ما عاد يعهد ضمن أي نطاق
كل الحروف أمام حسنك تنحني
وأتت تشيد بحسنك المنساق
فتكرمي محبوبتي بلقاءنا
ومن التواصل واصلي إغداقي
كلي أنا شوق لحسنك إنني
والآن حانت ساعة الإشفاق