آداب وفنون
«صراع مع الفشل» قصة لـ علي بن علي الجامزي

كريتر نيوز/خاص
لم يصافحني الفشل ياصديقي، لقد عانقني في لحظة ضعف مني، ولكن ما حال بيني وبين انهياري في أحضانه، هو أنني لمحت في يدي خنجراً لم أشعر به إلا عندما شعرت برغبة في التخلص من هذا الخوف الدفين، هذا الخوف القابع بيني وبين النجاح الذي راودني في بداية الامتحان فشعرت بنشوة تسري في جسدي، وفجأة وبدون سابق إنذار مني قمت بدفع النصل المدبب في أحشائه مستمتعاً بلذة انغماسه ببطئ في جوفه.
رأيت ملامحه ونظراته الاستغرابية قبل أن يختل توازنه ويخر على ركبتيه ممسكاً بإحدى ساقاي بكل ما أوتي من ضعف.
ولكن كان هذا صعبا بالنسبة إليه، بل مستحيلاً فقد كان آخر ما رأه مني هو تجاعيد حذائي التي لم أنظفها كعادتي، وقد ارتسمت على ملامح وجهه فسقط مغشياً يحاول أن يتمسك بأي شيء يصادفه وهو يتدحرج كأنه كتلة لحم دهنية نحو فجوة سرمدية قد ابتلعته واختفت وكأنها لم تظهر.