آداب وفنون

خريف أيلول.

خاطرة : مريم الشكيلية

أعلم أنك تنتظر مني حرفاً بنكهة القهوة والمطر  منذ الرسالة  التي وصلتك زحفاً منهكة التعب.

كنت أنتظر خريف أيلول عند عتبة السطر بشيء من الهطول الكتابي إلا أنني تعثَّرت بظل فراغ علق بقلمي.

كأن اصفرار أيلول تشبث بي حتى آخر قطرة حبر، الآن لا أفعل شيء سوى أنني أبعثر نظراتي في كل اتجاه.

أُخبرك أنني تعبت حقاً من هذا الزحام الذي يحيط بي، ويعبرني ومن الأشياء التي لا أملك حتى مقاربتها والأصوات التي تزاحمني.

تعبت صدقاً من آلاف الأحرف التي تسير في شوارعي وتفلت يدي عند آخر السطر.

أجلس الآن وحدي متوسدة  الفراغ  الورقي أجمع بعضي لعلني ألتقط أنفاسي الهاربة مني.

أجلس قابعة تحت ظلال الورق الأصفر مفخخة بالكثير من الأحاديث والأشياء وكذا الشعور، لا أعلم ما الشيء الذي يسلب مني ربيع حرفي ويتركني مستنزفة من كل شيء لا أقوى حتى على مد أصابعي لأفتح نافذتي.

زر الذهاب إلى الأعلى