آداب وفنون
تركتَنِيْ!.

شعر : عائشة المحرابي
تركتَنِيْ ، وقدْ اختفى ضوءُ الصباحِ وهذهِ النسماتُ قدْ هجرت ربيعيْ ما أعجلَكْ
تركتَنيْ
وقدْ كنتَ ليْ عبقَ المساءِ
بهِ يهيمُ قرنفلُكْ
أسكت نبضاً
كانَ يهتفُ في ضلوعي
هائماً بحروفِ اسمِكَ
ما كانَ يوماً خاذلَكْ،
وخنقتَ عِطراً
في صباح صبابتيْ
ورميتَ أشواقي التي تشتاقُ لكْ
ما أظلمَكْ!!
أو لستَ أنتَ مَن استباحَ مواجعيْ
دونَ الأنامِ ببعدِ عينيّكَ الجميلةْ؟!
ألا تثورُ مواجعُكْ،
وتركتَنيْ
للريحِ العاتيةً
ولسعةِ هجرِكَ الداميْ
وأشباح ٍ منَ الليلِ الكئيبِ
ومرابع النجوى التي هوت عناقَ مرابعِكْ.
(عاهدتَنيْ أنْ لا تخونَ فخنتَنيْ)
ورشقتَ أحجاراً منَ النكرانِ
زلزالاً يدكُ حصون شوقي يا أنا
قلْ ليْ بربِكَ هلْ تجئُر توابعُكْ؟!!
للشاعر سعيد بن أحمد بن سعيد.