آداب وفنون

غياهب الروح ..

خاطرة : دعاء علي

بينما نحن منهمكون في تفاصيل الحياة، وسبر أغوارها، وكل شيئ يبدو على ما يرام تقريبًا، والأوضاع هادئة نسبيًا، فإذا بعاصفة هوجاء تقلب موازين حياتنا وتُزلزل الأرض من تحت أقدامنا، فإذا بنا نصل إلى زاويةٍ ضيقة مظلمة، يزداد ظلامها إلى أن يعمينا ويمنعنا عن رؤية أي شيء سواها، تندمج ظلمة وضيق الزاوية مع غياهيب أرواحنا ، فنندثر ونتلاشى وننتهي !

ربما المكان حولنا متسع ولا يوجد عاصة بالفعل، إنما ذلك كان الديجور الذي بداخلنا أزداد وتكاثر وفاض وضاقت به الروح فخرج إلى الحياة؛ ليقضي على أي بصيص نور فيها، وليسيطر علينا ويجعلنا تحت وصيته، مُكبلين غير قادرين على التحرك أو البحث عن فتحة للنور، تعيد لنا الحياة وتنير أرواحنا وتذهب بذلك الغياهب بعيدًا عنا.

زر الذهاب إلى الأعلى