ميّتون على قيد الحياة!

كتب: دعاء علي
أي إنسان يسعى ليكون ذا أثر طيب بين الناس، يتمنى أن يكون ترياقًا يداوي قلوب من يحبهم، يعمل بجد ليترك سمعةً طيبةً خلفه، لكن ليس الجميع ينجح في ذلك، تجرنا الحياة في متاهاتها فنبتعد، نبتعد كثيرًا عن وجهتنا التي كنا نقصدها، عن أشخاصنا الذين كانوا عونًا وسندًا لنا، نبتعد حتى عن أنفسنا، نصبح مختلفين جدًا، غريبين حتى علينا نحن، وفي منعطفٍ معيَّن نقف!
نقف لنتساءل تساؤلات كثيرة، لا نجد لها إجابات مقنعة، من أنا؟ وكيف أصبحت هنا؟ من قادني إلى هذا الطريق؟ وأين نهايته؟ ما الذي أريده؟ متى انطلقت؟ ومن أين بدأت؟!
تساؤلات كثيرة جدًا، إجابتها واحدة، وهي أننا أضعنا أنفسنا في اللامكان تقريبًا!
ينهشُ التيه عقولنا، ويعبث بقلوبنا، نصبح أقرب للموت منه للحياة، ممتلئون بالفراغ، تائهون بين سجلاتِ الحقائق المشوهة، ميّتون على قيدِ الحياة.
كل ذلك كان ناتجٌا عن البدايات الهشة، حين نتسرع ونبدأ من المنتصف، سنغرق في متاهات الطريق، وسيكلفنا ذلك وقتًا وجهدًا أكبر للوصول، وستُستَهلك أرواحنا وطاقاتنا قبل أن نصل.