آداب وفنون

ويدلقُ علينا السنين ..

شعر : سعاد محمد

مُصطلح قاموسي بعيد

الإيمان علاوة على الحبِّ،

نمنحها لمن نراهُ ( أنتيمَ) الله!

لِذاك الّذي ( يُدادينا) في الطّريقِ، ويغني لنا :

خزيتْ العين!

ذاك الّذي يفتحُ رُوزَنَة في سقفِ أعمارنا،

ويدلقُ علينا السّنين!

فيمر بنا الموت غامزاً :

(من له وطن ، لا تقتلُه شدَّة)!

ذاكّ الّذي يفرشُ ناموسية الحنانِ فوقَ نعاسِنا،

فنتناسل على بركتِهِ،

ونسمّي أولادَنا باسمهِ أُسوة بالأنبياء!

ذاكَ الّذي كانَ يحصدُ مع آبائنا،

يحملُ طبق الخبزِ، ويمشي خلفَ أمهاتِنا،

يجلس بيننا على الغداء!

ذاكَ، ذاك.

الّذي فجأةً اختلطَ حابلُهُ بنابلِهِ،

فالتفتَ علينا كمالكِ الحزينِ،

يأكلنُا واحداً واحداً،

كشبابيطِ النّهر !،

ثمّةَ حبٌّ لا يفطمُكَ

ولا يكتفي منكَ بموتكَ،

بل يرثُ ابنَكَ،

حبٌّ حين يجوعُ يأكلُكَ!

إنَّهُ ذاكَ الّذي يحقنُكَ بسيرومِ الحنينِ،

ويسلِّطُ الريحَ على دربِك!.

زر الذهاب إلى الأعلى