طب وصحة

بعد سنوات من السكري.. تغيّر خفي في الدم يهدد صحة القلب

كريترنيوز /متابعات /السيد محمود المتولي

يُصبح داء السكري من النوع الثاني أكثر خطورة على القلب كلما طالت مدة الإصابة به، فقد وجد الباحثون أنه بعد عدة سنوات، تبدأ خلايا الدم الحمراء بالتأثير سلباً على وظائف الأوعية الدموية السليمة.

هذا التغير الضار لم يكن موجوداً لدى المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً، ولكنه ظهر تدريجياً مع مرور الوقت.

ويساعد جزيء صغير داخل خلايا الدم في الكشف المبكر عن ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتشير دراسة جديدة من معهد كارولينسكا، نُشرت في مجلة “داء السكري”، إلى أن التغيرات في خلايا الدم الحمراء قد تُفسر هذا الخطر المتزايد، كما يُشير الباحثون إلى جزيء مُحدد يُمكن أن يُستخدم كمؤشر حيوي في المستقبل لتحديد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

أظهرت أبحاث سابقة أن خلايا الدم الحمراء قد تؤثر على كفاءة عمل الأوعية الدموية لدى مرضى السكري.

وتضيف الدراسة الجديدة بُعداً مهماً، إذ تُظهر أن مدة الإصابة بالسكري تؤثر بشكل كبير على توقيت بدء هذه التغيرات في خلايا الدم وكيفية تطورها، فبعد سنوات عديدة، قد تبدأ خلايا الدم الحمراء في إلحاق الضرر المباشر بالأوعية الدموية.

لفهم هذه التأثيرات بشكل أفضل، فحص فريق البحث نماذج حيوانية وأشخاصاً مصابين بداء السكري من النوع الثاني.

أظهرت خلايا الدم الحمراء المأخوذة من الفئران ومن مرضى يعانون من السكري لفترة طويلة اضطراباً في وظائف الأوعية الدموية الطبيعية.

في المقابل، لم تُظهر خلايا الدم الحمراء المأخوذة من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثًا أي تأثير ضار.

مع ذلك، بعد سبع سنوات من المتابعة، ظهرت لدى هؤلاء المرضى أنفسهم خلايا دم حمراء ذات خصائص ضارة مماثلة، وعندما أعاد العلماء مستويات microRNA-210 إلى طبيعتها في خلايا الدم الحمراء، تحسنت وظائف الأوعية الدموية.

يقول تشيتشاو تشو، المؤلف الرئيسي للدراسة: “إن ما يبرز حقاً في دراستنا هو أن الأمر لا يقتصر على وجود مرض السكري من النوع الثاني فحسب، بل يتعلق أيضاً بمدة الإصابة بالمرض، فبعد عدة سنوات فقط تبدأ خلايا الدم الحمراء في إحداث تأثير ضار على الأوعية الدموية”.

مؤشر إنذار مبكر محتمل

تشير النتائج إلى إمكانية استخدام جزيء microRNA-210 في خلايا الدم الحمراء كمؤشر حيوي للمساعدة في الكشف المبكر عن خطر الإصابة بمضاعفات القلب والأوعية الدموية.

قالت إفتيشيا كونتيدو، المؤلفة الأولى للدراسة: “إذا استطعنا تحديد المرضى الأكثر عرضة للخطر قبل حدوث تلف الأوعية الدموية بالفعل، فسنتمكن من أن نصبح أفضل في منع المضاعفات.

زر الذهاب إلى الأعلى