مؤشر صحي يستدعي الانتباه.. الشخير أخطر مما تظن

لا يقتصر الشخير على كونه صوتاً مزعجاً يفسد هدوء الليل أو يسبب الإحراج لصاحبه، بل قد يكون في بعض الحالات مؤشراً صحياً يستدعي الانتباه، خصوصاً عندما يكون مرتفعاً ومتكرراً ومصحوباً بتوقفات ملحوظة في التنفس أثناء النوم.
ويحدث الشخير عندما يواجه الهواء صعوبة في المرور عبر الممرات التنفسية خلال النوم، ما يؤدي إلى اهتزاز الأنسجة الرخوة في الحلق وظهور ذلك الصوت المعروف. ورغم أن الشخير قد يحدث لأسباب بسيطة وعابرة، فإن تكراره بصورة منتظمة قد يشير إلى الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي، وهو اضطراب يتسبب في تضيق مجرى الهواء أو انسداده بصورة متكررة أثناء النوم.
وتكمن خطورة هذه الحالة في أن المصاب قد يتوقف عن التنفس لفترات تصل إلى 10 ثوانٍ أو أكثر في كل مرة، قبل أن يستعيد تدفق الهواء، وقد تتكرر هذه النوبات مرات عديدة خلال الليل، ما يؤدي إلى اضطراب النوم وانخفاض مستويات الأكسجين في الدم.
تعب وإرهاق
ولا تتوقف تداعيات انقطاع النفس الانسدادي النومي عند الشعور بالتعب والإرهاق خلال النهار، إذ يرتبط هذا الاضطراب بزيادة مخاطر الإصابة بمشكلات صحية خطيرة، من بينها ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ويرجع ذلك إلى التكرار المستمر لانخفاض مستويات الأكسجين واضطراب النوم، وما يصاحبهما من إجهاد للجسم وتنشيط لاستجابات التوتر، الأمر الذي قد يؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.
لذلك، لا ينبغي التعامل مع الشخير المتكرر أو المصحوب باختناق وتوقفات في التنفس باعتباره مجرد عادة مزعجة، بل يستدعي تقييماً طبياً للكشف عن أسبابه، وتحديد ما إذا كان مرتبطاً بانقطاع النفس الانسدادي النومي.
علامات مصاحبة
ويؤكد المختصون أهمية الانتباه إلى العلامات المصاحبة، مثل الاستيقاظ المفاجئ مع الشعور بالاختناق، والصداع الصباحي، والنعاس المفرط خلال النهار، وعدم الشعور بالراحة رغم النوم لساعات كافية.
وقد يساعد التشخيص المبكر والعلاج المناسب على تحسين جودة النوم، والحد من المضاعفات الصحية المرتبطة بهذا الاضطراب، وحماية صحة القلب والدماغ.