تكنولوجيا

اكتشاف مذهل.. صخور المريخ تكشف سر أقماره القديمة

كريترنيوز /متابعات /وائل زكير

كشف علماء مؤخراً عن أدلة مثيرة تشير إلى أن المريخ ربما كان يمتلك في الماضي قمرا أكبر بكثير من أي من أقمار الكوكب الحالية، فوبوس وديموس.

ويُعتقد أن هذا القمر المفقود قد ساهم في خلق مد وجزر قوي في بحيرة ملأت فوهة غيل، وفقا لدراسة أجريت على طبقات الصخور الرسوبية في الفوهة، والتي يقوم مسبار كيوريوسيتي التابع لناسا بدراستها منذ هبوطه هناك عام 2012.

وقاد فريق من معهد ماكس بلانك لأبحاث النظام الشمسي، بقيادة رانجان ساركار، دراسة تكوين صخري يُعرف باسم “جورا”، حيث لاحظوا طبقات متكررة تشبه الرواسب المدية الإيقاعية على الأرض. هذه الطبقات تتشكل بفعل المد والجزر المنتظم، ما يشير إلى وجود قوة مدية قوية في الماضي، لا يمكن أن تحدثها الأقمار الصغيرة الحالية للمريخ. بحسب الباحثين، كانت دورات المد والجزر في البحيرة تستغرق حوالي 30 يوما، ما يتوافق مع وجود قمر ضخم يدور حول الكوكب.

ويقدر الفريق أن هذا القمر كان أكبر بحوالي 18 مرة من فوبوس، ويقع على مسافة أكبر من المريخ، بما يعادل ثلاثة أضعاف نصف قطره، ما كان يسمح له بتوليد مد وجزر قوي. ويفترض الباحثون أن هذا القمر قد انهار لاحقا بفعل قوى الجاذبية، وتحول بعض الحطام إلى أقمار أصغر، فكون فوبوس وديموس اللذين نراهما اليوم.

وتأتي هذه النتائج ضمن إطار نظرية أوسع عن ديناميكيات تكوين الأقمار، التي تُظهر أن الكواكب يمكن أن تفقد أقمارها الضخمة تدريجيًا، كما حدث للأرض وأقمارها القديمة المحتملة، وفقا لموقع “dailygalaxy”.

وأشارت الباحثة سونيتي كاروناتيلاكي من جامعة ولاية لويزيانا إلى أن استمرار دراسة مواقع متعددة داخل فوهة غيل سيعزز من قوة الأدلة أو قد يُفند النموذج إذا وُجدت تناقضات.

وقالت: “أي اتفاق في المواقع المختلفة سيقودنا نحو دليل أقوى على وجود قمر قديم ضخم للمريخ”.

هذا الاكتشاف يفتح نافذة جديدة لفهم تاريخ الكوكب الأحمر وأصول أقمارها الغامضة، ويزيد من إمكانية كشف أسرار مد وجزرها القديمة، وربما فهم ديناميكيات الأقمار في نظامنا الشمسي بشكل أوسع

زر الذهاب إلى الأعلى