نبض الأرض الغامض يربك عقول البشر.. موجات خفية تهز حياتنا

كريترنيوز/ متابعات /وائل زكير
في الأسابيع الأخيرة، سجل العلماء ارتفاعات غير معتادة في “نبض” الأرض، الظاهرة الكهرومغناطيسية المعروفة باسم رنين شومان. هذه الموجات الخفية، التي تعمل كإيقاع كوني ثابت، قد تؤثر على إدراكنا ومزاجنا بطرق لا نزال نحاول فهمها. بينما يواصل الخبراء مراقبتها، يبقى تأثيرها على حياتنا اليومية لغزا غامضا ينتظر التفسير.
يُعرف رنين شومان بأنه “نبض قلب الأرض”، وينشأ عن البرق المحاصر بين سطح الكوكب والغلاف الأيوني. عادةً ما يبلغ تردده الرئيسي حوالي 7.83 هرتز، لكن في الأسابيع الأخيرة سجّل تطبيق MeteoAgent قراءات مرتفعة، مع اكتشاف نطاقات تردد أعلى أيضًا، وصفها البعض بأنها قد تكون مدمرة.
يربط بعض الباحثين وناشطي الصحة هذه الترددات مع موجات الدماغ البشرية المرتبطة بالنوم والتركيز والاسترخاء، ما يثير احتمال شعور البعض بطنين الأذن، توتر العضلات، تعب أو تشوش ذهني. إلا أن العلماء يحذرون من أن الأدلة العلمية حول هذه التأثيرات محدودة وغير حاسمة، وفقا لـ “ديلي ميل”.
تتأثر موجات رنين شومان بالطقس الفضائي، مثل التوهجات الشمسية والرياح الشمسية التي تضغط المجال المغناطيسي للأرض وتُحدث اضطرابات. أظهرت قياسات مؤشر K، الذي يقيس شدة النشاط المغناطيسي للأرض، أن بعض الأيام شهدت مستويات أعلى من خمسة، ما يشير إلى إمكانية تأثيرها على الأقمار الصناعية وشبكات الطاقة.
ويشير الخبراء إلى أن الدماغ البشري، الذي ينتج موجات ثيتا عند النوم والاسترخاء، يتوافق بشكل طبيعي مع تردد رنين شومان. ومع ارتفاع النشاط الكهرومغناطيسي للأرض، يمكن أن تتداخل هذه الإيقاعات مع وظائف الجسم، خصوصًا لدى الأشخاص الحساسين للتغيرات المغناطيسية.
لا تقتصر المخاطر على البشر، إذ يمكن للطقس الفضائي المتطرف أن يؤثر على الطيران والبنية التحتية. ففي نوفمبر 2025، كشفت شركة إيرباص أن التعرض الشديد للإشعاع الشمسي تسبب في هبوط مفاجئ لإحدى طائرات الركاب، بينما أظهر سيناريو تدريب على عواصف شمسية في مايو 2025 تعطل شبكات الطاقة وانقطاع الاتصالات عند وقوع عاصفة مغناطيسية كبيرة