في دولة عربية.. مخلوق مرعب حكم البحار بلا منافس

كريترنيوز /متابعات /رضا أبوالعينين
كشف علماء حفريات عن أحفورة لسحلية بحرية مفترسة ذات أسنان حادة تشبه الخناجر في المغرب، تعود إلى نحو 66 مليون سنة، ما يسلّط الضوء على طبيعة المحيطات في أواخر العصر الطباشيري، والتي كانت تعج بمفترسات عملاقة تختلف جذريا عن النظم البحرية الحديثة.
ووفق الدراسة، ينتمي الكائن الجديد الذي أُطلق عليه اسم Khinjaria acuta إلى فصيلة الموزاصورات، وهي مجموعة من السحالي البحرية الضخمة المرتبطة تطوريا بتنانين كومودو والثعابين الحديثة، وكانت هذه الزواحف تهيمن على المحيطات في الفترة نفسها التي سيطرت فيها الديناصورات العملاقة على اليابسة، وفقا لـ dailygalaxy.
وعُثر على الأحفورة، التي تضم جمجمة وأجزاء من الهيكل العظمي، في منجم فوسفات جنوب شرق الدار البيضاء، ضمن مشروع بحثي دولي شارك فيه علماء من University of Bath، ومتحف التاريخ الطبيعي في مراكش، وMuséum national d’Histoire naturelle، وSouthern Methodist University، إضافة إلى University of the Basque Country.
ويتميّز الكائن بجمجمة قصيرة وقوية مزوّدة بأسنان طويلة حادة صُممت للإمساك بالفرائس وطعنها.
وأوضح البروفيسور Nour-Eddine Jalil أن امتداد الجزء الخلفي من الجمجمة يشير إلى وجود عضلات فك قوية، ما يدل على قدرة عضّ هائلة جعلت منه مفترسا متقدما في قمة السلسلة الغذائية.
وبخلاف أنواع أخرى من الموزاصورات المعروفة في الرواسب نفسها والتي امتلكت أسنانا للسحق أو التقطيع، أظهرت أسنان هذا النوع تكيفا خاصا للطعن والإمساك، ما يعزز التنوع الكبير في أشكال الأسنان لدى مفترسات تلك الحقبة.
وأشار الدكتور Nick Longrich إلى أن بحار المغرب خلال العصر الطباشيري المتأخر كانت تضم عدة مفترسات يزيد حجمها عن القرش الأبيض الحديث، لكل منها استراتيجيات تغذية مختلفة، مؤكدا أن هذا التنوع الضخم في المفترسات العليا لا يوجد في المحيطات الحديثة.
وترتبط هذه الوفرة الأحفورية ببيئة بحرية قديمة كانت ضحلة ودافئة وتخضع لتيارات صاعدة غنية بالمغذيات.
وأوضحت البروفيسورة Nathalie Bardet أن هذه الظروف وفّرت غذاءً وفيرا للكائنات البحرية، ما دعم وجود أعداد كبيرة من المفترسات وأسهم في التنوع الاستثنائي المسجّل في رواسب الفوسفات المغربية.
وتعد هذه الرواسب من أغنى مواقع العالم لدراسة الحياة في نهاية عصر الديناصورات، إذ كشفت سابقا عن أنواع أخرى بارزة من الموزاصورات، ما يمنح العلماء نافذة فريدة لفهم النظم البيئية البحرية قبيل حدث الانقراض الجماعي الذي غيّر تاريخ الحياة على الأرض.