في موكب جنائزي مهيب.. الضالع تودّع الشهيد علي الشوكي إلى مثواه الأخير

كريترنيوز /الضالع / ذياب الحسيني
في موكب جنائزي مهيب، ومشهدٍ جسّد عظمة الوفاء لتضحيات الشهداء ومكانتهم في وجدان المجتمع، شيّع المئات من أبناء محافظة الضالع، صباح اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026م، جثمان الشهيد البطل علي عبدالله محمد مثنى الشوكي، إلى مسقط رأسه في بلدة بئرقيس بحجر، بعد أن ارتقى شهيدًا في ميادين الشرف والبطولة، تاركًا خلفه سيرةً محفورة في ذاكرة رفاقه ومحبيه وأبناء منطقته.
وانطلق موكب التشييع عند الساعة التاسعة صباحًا من مستشفى النصر العام بمدينة الضالع، بمشاركة حشود شعبية وعسكرية، شقّت طريقها نحو بلدة بئرقيس، حيث احتشد الأهالي وذوو الشهيد ورفاق دربه لإلقاء نظرات الوداع الأخيرة على جثمانه الطاهر، في مشهدٍ مهيب اختلطت فيه مرارة الفقد بمشاعر الاعتزاز بالتضحية، قبل أن يُوارى الثرى في مقبرة حبيل الفلاح، وسط أجواء سادها الحزن والإجلال.
وجاء التشييع ليعكس حجم المكانة التي يحظى بها الشهداء في وجدان أبناء الضالع، ويؤكد أن التضحيات التي تُقدّم في ميادين المواجهة ليست أحداثًا عابرة، بل مواقف راسخة تظل حاضرة في الذاكرة الوطنية، وشواهد حيّة على ما يقدمه الأبطال من أرواحهم في سبيل الكرامة والوفاء للمبادئ التي آمنوا بها.
وعلى هامش التشييع، أكدت القيادات العسكرية أن دماء الشهداء لن تُقابل بالصمت أو التهاون، وأن الرد على جرائم واعتداءات المليشيات الحوثية سيكون حازمًا وقاسيًا، مشددةً على أن حسابات الميدان ستفرض واقعها، وأن المليشيات ستتحمل كلفة تصعيدها واعتداءاتها، في موقف يعكس حجم الإصرار على مواجهة التحديات والتصدي لكل ما يستهدف أمن الضالع واستقرارها.
رحم الله الشهيد البطل علي عبدالله محمد مثنى الشوكي، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه ورفاقه الصبر والسلوان، والشفاء العاجل للجرحى.