مارفن إليسون.. من 4 دولارات في الساعة إلى قيادة عملاق بـ127 مليار دولار

كريترنيوز /متابعات /البيان
تبدأ بعض المسيرات المهنية في عالم البيع بالتجزئة، لكن القليل من هؤلاء يصلون إلى قمة شركات Fortune 500. مارفن إليسون أحد هؤلاء القلة الذين نجحوا في تحقيق ذلك، حيث يشغل اليوم منصب الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة لشركة Lowe’s، العملاق الأمريكي في مجال تحسين المنازل بقيمة 127 مليار دولار.
بدأ إليسون مسيرته العملية كطالب في جامعة ممفيس، يعمل بدوام جزئي في Target مقابل 4.35 دولارات في الساعة، منذ تلك البداية المتواضعة، تمكن من تسلق سلم الشركات، ليصبح واحدا من ثمانية رؤساء تنفيذيين سود في قائمة Fortune 500، أي أقل من 2% من مجموع القائمة، لكنها أعلى نسبة للسود على الإطلاق.
في مقابلة مع رائد الأعمال دايموند جون في نوفمبر 2022، عبر إليسون عن مشاعره المختلطة تجاه هذا الإنجاز.
وقال: “أشعر بالامتنان لتولي هذا الدور لأنه يمنحني فرصة لأكون نموذجا إيجابيا ولتمهيد الطريق للآخرين الذين يشبهونني. لكنني محبط من الفجوة الكبيرة بين قدرات الأفراد السود والفرص المتاحة لهم للوصول لمثل هذه المناصب”.
بدأ إليسون كموظف بدوام جزئي، لكنه استفاد من ثقافة الشركات التي آمنت بتطوير الموظفين، واستمر في العمل بجد لمدة 15 عاما، قبل أن يتولى منصب مدير في Target ثم ينتقل إلى Home Depot، حيث شغل مناصب عليا في العمليات، بما في ذلك نائب الرئيس التنفيذي للمتاجر الأمريكية بين 2008 و2014، محسنا خدمة العملاء وكفاءة العمليات. كما عمل رئيسا ومديرا تنفيذيا لشركة J.C. Penney، وحصل على شهادة ماجستير إدارة الأعمال من جامعة إيموري، ويشغل حاليا عضوية مجلس إدارة FedEx.
أحد أسرار نجاح إليسون هو قبول المهام التي “لم يرغب بها أحد”، ما مكنه من التميز عن باقي المرشحين رغم عدم امتلاكه سيرة ذاتية متميزة أو خلفية تعليمية من جامعات Ivy League. واعتمد في قيادته على النتائج والسمات القيادية بدلا من مجرد الشهادات والخبرات السابقة.
تتبنى Lowe’s، تحت قيادته، برامج لتعزيز التنوع والشمول، بما في ذلك دعم الشركات الصغيرة الممثلة تمثيلاً ناقصا وتطوير مواهب موظفيها داخليا.
ويقول إليسون: “نحن نوفر فرصا للمواهب تعتمد على الأداء والقيادة وليس مجرد السير الذاتية”.
اليوم، تحتل Lowe’s المرتبة 52 في قائمة Fortune 500، وتشارك مع شركات كبرى مثل Nvidia لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في التخطيط والتسعير وتحسين تجربة العملاء والموظفين.
ويؤكد إليسون: “نحن نستعد للاستفادة القصوى عند تحسن الدورة الاقتصادية، ونسعى لاستحواذ حصة سوقية أكبر بفضل جهودنا واستثماراتنا”.
تجسد قصة مارفن إليسون مثالا على المثابرة والتميّز والقيادة العملية، وتقدم درسا مهما حول أن التحديات والمهام غير المرغوبة يمكن أن تكون طريقا إلى أعلى المراتب في عالم الأعمال.