صناديق التحوط العالمية الكبرى تحقق مكاسب مضاعفة في 2025
مدعومة بارتفاع سوق الأسهم بفضل الذكاء الاصطناعي

كريترنيوز/ متابعات /رويترز
حققت صناديق الاستثمار الكبيرة متعددة المديرين مكاسب قوية في عام 2025، بما في ذلك دي إي شو، مكاسب كبيرة في عام 2025. حققت شركات دي إي شو، وبالياسني لإدارة الأصول، وبريدج ووتر أسوشيتس، وبوينت 72 لإدارة الأصول، وحققت مكاسب تجاوزت 10 % العام الماضي، ما يعكس عاماً مزدهراً لقطاع صناديق التحوط، مدعوماً بارتفاع سوق الأسهم بفضل الذكاء الاصطناعي.
وأفاد مصدر مطلع لوكالة رويترز، بأن صندوقي دي إي شو الرئيسين حققا عوائد تجاوزت 10 %، ما يعكس مكاسب مماثلة، شهدتها أبرز صناديق الاستثمار متعددة الاستراتيجيات خلال عام اتسم بتقلبات قياسية.
وأضاف المصدر أن صندوق أوكولوس التابع للشركة، حقق عائداً صافياً بنحو 28.2 % خلال العام، وعائداً سنوياً صافياً قدره 14.4 % منذ تأسيسه عام 2004.
وأوضح المصدر أن صندوق دي إي شو المركب، وهو أكبر صناديقها متعددة الاستراتيجيات، حقق عائداً صافياً بنحو 18.5 %، وعائداً سنوياً صافياً قدره 12.9 % منذ إنشائه عام 2001.
أدارت شركة دي إي شو، التي تأسست عام 1988، أصولاً تزيد قيمتها على 85 مليار دولار أمريكي حتى الأول من ديسمبر، موزعة على صناديق التحوط، والأسواق الخاصة، واستراتيجيات الاستثمار في فئات الأصول المتعددة، واستراتيجيات الاستثمار النشط في الأسهم. وحققت شركة بالياسني، التي شارك في تأسيسها ديمتري بالياسني عام 2001، مكاسب بلغت 16.7 % خلال العام، بينما حققت شركة بوينت 72 التابعة لستيف كوهين عائداً بنسبة 17.5 %. وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر.
عامٌ استثنائي
وقالت فانيسا بوغاردت الرئيسة العالمية لقسم استقطاب رؤوس الأموال والتمويل الرئيس في بنك أوف أمريكا: «حققت أكبر صناديق الاستثمار متعددة المديرين مكاسب جيدة بشكل عام العام الماضي، مدعومة بشكل رئيس بالأداء القوي لسوق الأسهم الأمريكية، والذي تعزز بفعل التفاؤل بشأن أسهم شركات الذكاء الاصطناعي. كما استفاد مديرو الصناديق من الحروب التجارية التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أدت إلى تقلبات في أسواق السندات والعملات. وتستثمر صناديق التحوط العالمية الكبرى عادةً في الأسهم والسندات والعملات والسلع».
وأشارت: «بشكل عام، كان عاماً قوياً لصناديق التحوط بمختلف استراتيجياتها، مع تحقيق عوائد مجزية، واعتراف من المستثمرين».
وأضافت: «بلغت أصول صناديق التحوط مستويات قياسية، مدعومة بتدفقات صافية إلى القطاع. ولا تزال نظرة المستثمرين إيجابية تجاه صناديق التحوط، ونتوقع فرصاً واعدة في عام 2026». ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 القياسي بنحو 16 % العام الماضي، حيث انتقل من مستويات قياسية في منتصف فبراير، إلى أدنى مستوياته قرب بداية السوق الهابطة في أوائل أبريل، ثم إلى مستويات قياسية جديدة في ديسمبر.
تقلبات سياسية
ساهمت هذه التقلبات – التي غذتها إلى حد كبير سياسات ترامب التجارية والمالية والجيوسياسية المتقلبة – في تحقيق أرباح لشركات التداول في وول ستريت، حيث أدى التداول النشط للمحافظ الاستثمارية، إلى خلق فرص للمراجحة السعرية. حققت شركة بريدج ووتر أسوشيتس، التي أسسها الملياردير راي داليو، ويرأسها حالياً الرئيس التنفيذي نير بار ديا، أعلى أرباح في تاريخها الممتد لخمسين عاماً. وقفز صندوقها الرئيس «بيور ألفا» بنسبة 34 % في عام 2025، متصدراً بذلك قائمة أفضل صناديق الاستراتيجيات المتعددة، التي تدير ما يُعرف بـ «فرق التداول»، وهي فرق من المتداولين تشرف على فئات أصول متعددة، تشمل الأسهم والسلع والسندات. وذكر مصدر آخر لوكالة رويترز، يوم الجمعة، أن شركة «إيه كيو آر كابيتال مانجمنت»، المملوكة للمستثمر الملياردير كليف أسنيس، حققت مكاسب سنوية بلغت 19.6 %، في استراتيجية «أبيكس» متعددة الاستراتيجيات، و18.6 % في استراتيجية «هيليكس» البديلة لتتبع الاتجاهات. إلا أن بعض الشركات الكبرى، مثل «ميلينيوم» و«سيتادل»، تخلفت عن نظيراتها الأكبر حجماً، بعد أن تأثرت سلباً خلال النصف الأول من العام بسياسات إدارة ترامب التجارية.
ووفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر، حقق صندوق «ميلينيوم» مكاسب بنسبة 10.5 % خلال العام، بينما حقق صندوق «ويلينغتون» الرئيس، التابع لشركة «سيتادل»، عائداً بنسبة 10.2 %. أفاد أحد المصادر بأن صافي العائد السنوي طويل الأجل لشركة سيتادل منذ تأسيسها عام 1990، بلغ حوالي 19 %.