اقتصاد

الاثنين الأسود» يمحو 12 تريليون روبية في الهند.. وانهيار للعملة

الدولار دون 93 روبية لأول مرة

كريترنيوز/ متابعات /وكالات

استحالت التوقعات المتشائمة التي سادت مطلع الأسبوع إلى واقع مرير في أسواق المال الهندية، حيث شهدت تداولات اليوم الاثنين ما وصفه مراقبون بـ «الاثنين الأسود»، إثر موجة بيع عنيفة، أطاحت بالمؤشرات الرئيسة من مستويات قياسية إلى الهبوط، مدفوعة بتصاعد نبرة التوترات في الشرق الأوسط، وقفزة في أسعار النفط العالمية.

 

ولم تكتفِ الأسهم بالترنح الذي شهدته مطلع الأسبوع، بل دخلت في نفق مظلم، مع كسر مؤشر «نيفتي 50» حاجز الدعم النفسي هبوطاً، ليتداول دون مستوى 24,000 نقطة (مسجلاً 23,851 نقطة)، بينما هبط مؤشر «بومباي سينسيكس» بأكثر من 1900 نقطة، ليتراجع إلى حدود 77,000 نقطة. وبحسب بيانات السوق، فقدت الشركات المدرجة نحو 12 تريليون روبية من قيمتها السوقية، في غضون دقائق معدودة من عمر الجلسة.

 

ولم تكن العملة الوطنية بمعزل عن هذا الزلزال، حيث سجلت الروبية الهندية أدنى مستوى تاريخي لها أمام الدولار الأمريكي، لتصل إلى 92.32 روبية، ما يعكس قلق المستثمرين من تآكل القوة الشرائية، وارتفاع فاتورة الاستيراد.

وزاد قتامة المشهد، تجاوز أسعار خام «برنت» حاجز الـ 100 دولار للبرميل، وسط تحذيرات خبراء الطاقة من وصولها إلى 150 دولاراً، إذا استمرت اضطرابات الملاحة في الخليج العربي، ما يضع الاقتصاد الهندي، ثالث أكبر مستورد للنفط عالمياً، أمام معضلة تضخم كبرى. وأكد محللون لموقع «فري برس جورنال»، أن المشهد الضبابي في الإمدادات النفطية والبيانات الاقتصادية المرتقبة، سيشكلان بوصلة الأسواق في المدى القريب.

 

وكان القطاع المصرفي وقطاع السيارات والطيران، الخاسر الأكبر في جلسة اليوم، حيث تصدر سهم «إنديجو» للطيران التراجعات بنسبة 7.6 %، يليه «بنك الدولة الهندي» بنحو 5.6 %. وأكد محللون لـ «البيان»، أن نزوح الاستثمارات الأجنبية باتجاه الأصول الآمنة، مثل الذهب والدولار، شكل ضغطاً إضافياً، لم تستطع المحافظ المحلية استيعابه.

 

ويرى روباك دي كبير المحللين الفنيين في شركة «إل كيه بي» للأوراق المالية، أن المسار الفني للسوق بات «هشاً للغاية»، مشيراً إلى أن كسر مستويات الدعم الحالية قد يفتح الباب أمام مزيد من التراجعات. وتتجه الأنظار الآن صوب بيانات مؤشر أسعار المستهلك، المقرر صدورها في 12 مارس الجاري، والتي ستكشف بدقة حجم الضرر الذي ألحقته تكاليف الطاقة بجيوب المستهلكين في الهند، بانتظار بارقة أمل من استقرار الأوضاع الجيوسياسية الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى