أسعار النحاس نحو مستوى قياسي مع شح المعروض العالمي

كريترنيوز /متابعات /وكالات
واصلت أسعار النحاس مكاسبها، متجاوزة مستوى 14 ألف دولار للطن، لتقترب تدريجياً من المستوى القياسي المسجل في أواخر يناير، مع تصاعد مخاطر الإمدادات الناتجة عن اضطرابات المناجم حول العالم.
وارتفع سعر المعدن الأحمر للجلسة الثامنة على التوالي، ليلامس 14196.50 دولاراً للطن، في بورصة لندن للمعادن، مقترباً من أعلى مستوياته على الإطلاق عند 14527.50 دولاراً.
وأدى شح إمدادات الكبريت القادمة من الشرق الأوسط، إلى تهديد آفاق الإنتاج لبعض المناجم في أفريقيا، ما فاقم الاضطرابات القائمة بالفعل في مواقع رئيسة أخرى حول العالم. ويُستخدم الكبريت في معالجة نحو سدس إمدادات النحاس العالمية.
ويرى لي شيوتشي مدير الأبحاث لدى «كايوس ترناري فيوتشرز»، أن موجة الاضطرابات في العرض، مقترنة بمتانة الطلب، تقود تعافياً ملموساً في أسعار المعادن الصناعية، مع تراجع المخاوف بشأن حرب إيران.
وقفزت العقود الآجلة للنحاس في بورصة «كوميكس» في نيويورك إلى مستوى قياسي عند 6.69 دولارات للرطل، ليتسع الفارق السعري مع أسعار النحاس في بورصة لندن للمعادن، إلى أكثر من 500 دولار للطن، وسط توقعات بأن تفرض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رسوماً جمركية على واردات المعدن المنقى.
وتسهم الرسوم المحتملة في جذب شحنات النحاس المنقى إلى الولايات المتحدة، واستنزاف الإمدادات في مناطق أخرى.
ومن المقرر أن يقدم وزير التجارة الأمريكي تقريراً محدثاً عن سوق النحاس المحلية بحلول 30 يونيو، في إطار مساعٍ أوسع لتعزيز إمدادات معدن أساسي في جهود التحول إلى الكهرباء عالمياً. في المقابل، بدأت أزمة نقص المواد الخام المتفاقمة في المناجم في الصين تؤثر في إنتاج النحاس المنقى.
وبلغ إنتاج النحاس المنقى 1.05 مليون طن في أبريل، منخفضاً بنسبة 3 % عن مارس، بعدما واصلت رسوم معالجة الركاز تراجعها، في حين أدت القيود المفروضة على الفواتير إلى تقليص إمدادات الخردة المستخدمة كمواد أولية، مع احتمال تراجع الإنتاج بشكل أكبر خلال مايو، بسبب أعمال صيانة المصاهر، بحسب «بيجين أنتايك إنفورميشن».
وارتفع سعر النحاس 0.9 %، إلى 14150 دولاراً للطن، كما ارتفعت أسعار المعادن الأساسية الأخرى، إذ صعد الألمنيوم 2.2 %، إلى 3639.50 دولاراً للطن، وارتفع القصدير 1.3 %.