دبي ضمن الخمسة الكبار عالمياً في الفرص الاقتصادية.. وأبوظبي تواصل صعودها بين الأسرع نمواً

كريترنيوز/ متابعات /البيان
عززت دبي وأبوظبي مكانتهما على خريطة المدن العالمية الأكثر جاذبية للأعمال والاستثمار، وفقاً لتقرير «مدن الاختيار 4.0» الصادر عن شركة «بوسطن الاستشارية»، الذي أظهر تقدماً متسارعاً لمدن الشرق الأوسط في مؤشرات التنافسية الحضرية مقارنة بالعديد من المراكز العالمية التقليدية.
ووفقاً للتقرير، الذي شمل 80 مدينة حول العالم، دخلت دبي قائمة أفضل 10 مدن عالمياً في مؤشر الفرص الاقتصادية، بعدما حلت في المركز الخامس برصيد 77 نقطة، متقدمة على مدن عالمية بارزة مثل أمستردام وفرانكفورت وسان فرانسيسكو.
وأوضح التقرير أن دبي نجحت في ترسيخ موقعها كأحد أبرز المراكز الاقتصادية العالمية بفضل قوة بيئة الأعمال، وتنوع فرص العمل والدخل، وسهولة الوصول إلى التمويل، لتصبح المدينة العربية الوحيدة ضمن المراكز الخمسة الأولى عالمياً في هذا المؤشر.
وفي مؤشر جودة الحياة، جاءت دبي ضمن أفضل 20 مدينة عالمياً، محتلة المركز الثامن عشر برصيد 61 نقطة، مدعومة بأداء قوي في مجالات التعليم والتطوير والمرونة المؤسسية والاستعداد للطوارئ. كما صنفت ثاني أفضل مدينة في العالم من حيث القدرة على الصمود ومواجهة الأزمات، بعد واشنطن.
وسجلت الإمارة أداءً لافتاً في مؤشر رأس المال الاجتماعي، مع حصولها على العلامة الكاملة في الأمن والسلامة (100 نقطة)، إلى جانب مستويات مرتفعة من الترابط المجتمعي والثقة بين السكان.
كما واصلت دبي تعزيز تفوقها في التحول الرقمي الحكومي، بحلولها في المركز التاسع عالمياً في مؤشر التفاعل مع الحكومات برصيد 72 نقطة، مستفيدة من التوسع في الخدمات الرقمية وكفاءة المنظومة الحكومية، في وقت أشار فيه التقرير إلى تقارب متزايد بين مدن الشرق الأوسط والمدن الغربية المتقدمة في هذا المجال.
وعلى مستوى التصنيفات النوعية، جاءت دبي في المركز الثاني ضمن فئة «المراكز العالمية الراسخة»، خلف برلين مباشرة، ومتقدمة على مدن كبرى مثل واشنطن وسان فرانسيسكو، مدفوعة بقوة أدائها الاقتصادي وكفاءة خدماتها الحكومية.
في المقابل، واصلت أبوظبي تعزيز حضورها ضمن المدن الأسرع تطوراً عالمياً، بعدما احتلت المركز الرابع عشر في مؤشر «سرعة التغيير» برصيد 73 نقطة، متقدمة على عدد من المراكز الحضرية الكبرى.
وأرجع التقرير هذا الأداء إلى التحسن المستمر في مؤشرات الفرص الاقتصادية وجودة الحياة والخدمات الحكومية ورأس المال الاجتماعي، بما يعكس الزخم التنموي الذي تشهده الإمارة وجهودها المتواصلة لتعزيز تنافسيتها العالمية.
كما حلت أبوظبي في المركز الحادي عشر ضمن فئة المدن العالمية المزدهرة، مع تحقيق نتائج قوية في مؤشرات الثقة المجتمعية وسرعة التطور، ما يعزز فرصها لمواصلة التقدم في التصنيفات الدولية خلال السنوات المقبلة.
وفي مؤشرات مرتبطة بالاقتصاد السياحي، صنف التقرير دبي كأعلى مدينة عالمياً من حيث إنفاق الزوار، كما وضعها إلى جانب طوكيو ضمن أكثر المدن استفادة من تنامي ظاهرة دمج رحلات العمل بالترفيه والسياحة. كذلك تصدرت دبي وأبوظبي قائمة المدن التي يقضي سكانها أكبر قدر من الوقت في الأنشطة الترفيهية، ما يعكس جودة البيئة الحضرية وتنوع الخيارات المعيشية.
واعتمد التقرير على استطلاع شمل أكثر من 25 ألف مشارك في 83 مدينة حول العالم، حيث تم تقييم المدن وفق خمسة محاور رئيسية تشمل الفرص الاقتصادية، وجودة الحياة، ورأس المال الاجتماعي، والتفاعل مع الحكومات، وسرعة التغيير والتطور، إلى جانب مجموعة واسعة من المؤشرات الفرعية المرتبطة ببيئة الأعمال، وفرص العمل والدخل، والأمن والسلامة، والتعليم، والرعاية الصحية، والخدمات الحكومية، والقدرة على التكيف مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المستقبلية.