غولدمان ساكس تؤهل مليارديرات جيل «زد» لإدارة الثروات

كريترنيوز /متابعات /عماد الدين إبراهيم
نظمت مؤسسة «غولدمان ساكس» الماليّة برنامجاً تدريبياً مكثفاً امتد لمدة أسبوعين واستضاف 50 شاباً من ورثة أصحاب الملايين المنتمين لجيل «زد» (Gen Z)، بهدف إعدادهم وتأهيلهم لإدارة الثروات العائلية وضمان انتقال الموارد المالية بين الأجيال بطرق مدروسة.
وبحسب تقرير نشرته مجلة «فورتشن»، ركز المعسكر التدريبي على تقديم معارف متقدمة شملت كيفية قراءة وتحليل الأخبار الاقتصادية، وآليات الاستثمار في القطاعات الفنية والرياضية، بالإضافة إلى تطوير مهارات التواصل الفعال وتعزيز الثقة بالنفس لمواجهة تحديات أسواق المال الحديثة.
وأوضح التقرير المنشور في مجلة «فورتشن» أن «غولدمان ساكس» تسعى من خلال هذه الدورة التدريبية إلى سد الفجوة المعرفية لدى جيل الشباب الذين يتأهبون لاستلام مقاليد إدارة الأصول والعقارات والاستثمارات الضخمة التي جمعتها عائلاتهم.
واستهدف البرنامج إكساب هؤلاء المشاركين مهارات نوعية تتجاوز التحليل المالي التقليدي، لتشمل بناء الشبكات الاجتماعية، واستغلال الفرص الاستثمارية الناشئة في مجالات الأندية الرياضية والفنون المعاصرة، وهي التوجهات التي باتت تجذب اهتمام الأثرياء الجدد من جيل «زد».
وأثار هذا البرنامج التدريبي موجة من الاهتمام والمتابعة في وسائل الإعلام الأمريكية، والتي واكبت صعود جيل «زد» في عالم الشهرة والمال والاستثمار برصد تحليلي متكامل.
وفي هذا الصدد، لفتت صحيفة «نيويورك تايمز» في تقرير لها إلى أن دخول جيل «زد» إلى مجالات الاستثمار الجريء والأصول غير التقليدية يعيد تشكيل خارطة إدارة الثروات في وول ستريت؛ إذ يميل أفراد هذا الجيل إلى الاستثمار في التكنولوجيا المستدامة والرياضة والترفيه الرقمي، ممزوجين بوعي أعلى حول التأثير الاجتماعي والاستثماري لرأسمال.
ومن جانبها، أشارت شبكة «سي إن إن» الإخبارية إلى أن المؤسسات المالية الكبرى تصيغ استراتيجيات جديدة لجذب الورثة الجدد، نظراً للتحول التاريخي المرتقب في نقل الثروات عبر الأجيال في الولايات المتحدة خلال العقد الحالي. وأكدت الشبكة أن إقبال أبناء الملايين على صقل مهاراتهم في برامج كـ«غولدمان ساكس» يعكس رغبة واضحة في التحول من دور المستثمر الخامل إلى قيادة المشروعات الاستثمارية والرياضية بأنفسهم، مستفيدين من شهرتهم وانتشارهم على منصات التواصل الاجتماعي.
كما ركزت شبكة «إن بي سي نيوز» في تغطيتها للظاهرة على التحديات التي تواجه جيل «زد» في مواكبة المتغيرات الاقتصادية السريعة والتحولات التكنولوجية؛ حيث تشير المتابعات الصحفية إلى أن الجمع بين الاستثمار في القطاعات التقليدية والقطاعات المستحدثة كالفن الرقمي والأندية الرياضية يُكسبهم استقلالية مالية تعزز حضورهم في مجتمعات المال والأعمال، وتفرض نمطاً جديداً لثقافة الثروة تجمع بين الحداثة والمحافظة الماليّة.