خيانة أبناء اليمن وترصُّدهم للأشقاء العرب والجنوب.

كريترنيوز /تقرير
الخيانة والطعن في الظهر ليس بقريب على قيادات ونُخب الطبقة الحاكمة في الجمهورية العربية اليمنية وكان جدير بدول الإقليم العربي ( الخليج العربي) والوطن العربي ككل الإحساس بحجم معاناة شعب الجنوب جراء خيانة وطعنات صنعاء المتتالية في حقه وحق قياداته والمسارعة إلى نجدتهم وإنصافهم، فعقب الوحدة المشؤومة التي وُّقعت في العام 1990 م انقلب الهالك عفاش عليها في العام 1993 م، حيث مارس ضد الجنوبيين أبشع جرائم القتل والاغتيالات والطعن من الظهر، وفي العام 1994م شن حرباً ظالمة اجتاح على إثرها الجنوب واستولى على الأخضر واليابس واستباح كل شيء ثمين ودمر كل شيء جميل، كما مارس أبشع عمليات الاغتيال ضد قيادات ورموز الدولة الجنوبية في العام 2012 م، وأعاد الكرة في العام 2015، باجتياج عدن والجنوب بمعية مليشيات الحوثي الإيرانية الإرهابية، وهات ياطعن واغتيال في حق الجنوبيين بالجملة والتجزئة،ومارس ضد الجنوبيين أفعال اللئيم القاتل الحقير وكان ذنب الجنوبيين أنهم سلموه أرضا غنية بثرواتها النفطية والغازية والبحرية وبأصولها الثابتة من مصانع ومؤسسات وهيئات وموانئ ومطارات وأراضٍ تجارية دسمة لاتُعد ولاتحصى.
• ذاق الأشقاء السعوديون مرارة الخيانة اليمنية :
لقد ذاق الأشقاء في المملكة العربية السعودية والخليج العربي القليل من خنجر الخيانة اليمني، فعقب قيام الأشقاء في المملكة العربية السعودية بإنقاذ حياة الهالك عفاش من انفجار مسجد النهدين الذي وقع في 3/6/2011 م، بالقصر الجمهوري بصنعاء، حيث تم إسعافه بواسطة طائرة سعودية وأُجريت له 8 عمليات ترقيع جراحية في الرياض، وتم إعادته عقب بضعة أشهر إلى صنعاء سالما غانما متعاف، ولكنه سرعان ماانقلب ضد السعودية وتحالف مع عدوها اللذوذ إيران، وقام بتسليم اليمن وسواحل الجنوب المطلة على خطوط الملاحة الدولية والإقليمية على البحر العربي وباب المندب لمليشيات الحوثي الشيعية الإيرانية العدو اللذوذ للسعودية وأوشك أن يصيب الأمن العربي في مقتل، وكان ذنب السعوديين أنهم أسعفوه وأنقذوا حياته، وانطبق عليه قول الحكيم كن على حذر من الليئم إذا أكرمته، ولقد جسَّد الهالك عفاش أقبح صور اللئم والحقارة أمام العالم.
• خنجر يمني مسموم يهدد الأمن القومي العربي :
لقد غرس الهالك عفاش خنجر الخيانة والغدر في ظهر أشقائه العرب وباعهم بأرخص الأثمان لعدوهم التاريخي الإقليمي المجوسي الفارسي إيران، وأوشكت جمهورية إيران على السيطرة والتحكم بمواقع حسّاسة تضر مصالح وأمن واستقرار دول الخليج بالمنطقة عبر أذرعها الإرهابية المسلحة قوات عفاش والحوثي والإخوان اليمنية،
مادفع بالأشقاء في المملكة العربية السعودية إلى تشكيل تحالف عربي بقيادة السعودية وانطلاق عاصفة الحزم في 26/3/2015 م، ونجحت العاصفة في تحرير عاصمة الجنوب عدن وجميع السواحل والممرات الحساسة بمساعدة رجال الجنوب الشرفاء الذين أعلنوا منذ البداية ولاءهم المطلق ووقوفهم إلى جانب إخوانهم العرب في التحالف العربي، وتم تعزيز الجبهات بمقاتلين جنوبيين وتحققت على أيديهم انتصارات مذهلة ضد مليشيات إيران.
• المجلس الانتقالي يحكم عدن لحماية بوابة العرب الجنوبية :
في الوقت الذي انسلخ فيه الأشقاء في اليمن الشقيق من الجسد العربي وانضموا طواعية إلى معسكر الشيعة الإيراني المعادي للعرب والمسلمين السُّنة، وأصبحوا مجرد خنجر للخيانة بيد المجوس الفرس لطعن الأمن القومي والعربي، شمّر الجنوبيون عن سواعدهم وأعلنوها صراحة وقوفهم إلى جانب إخوانهم العرب، وتم تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي،وعقب فترة وجيزة من تكوينه وتفويضه من قبل شعب الجنوب لحمل القضية الجنوبية في العام 2017 م تمكَّن المجلس الانتقالي الجنوبي من إحكام سيطرته على العاصمة عدن وعدد من محافظات الجنوب، وتأمين حدودها من أي غزو حوثي ثانٍ، وكان الهدف الرئيسي هو حماية البوابة الجنوبية للأمن القومي الخليجي والعربي من أي غزو إيراني محتمل.
• الحوثي يُحكم قبضته على صنعاء ويتآمر ضد العرب :
فيما نجح الحوثي الإيراني في تثبيت سلطته على صنعاء واليمن الشقيق عموماً وفتح أبواب اليمن على مصراعيها لحياكة المؤامرات الإيرانية والقطرية والتركية ضد الأشقاء خصوصاً في الخليج العربي، كما قام بإقصاء وطرد الأطراف اليمنية الأخرى الذين لجأوا إلى عواصم الإقليم والعالم، وكان العالم يعوِّل عليهم ويتوقع قيامهم بردة فعل ما تجاه مليشيا الحوثي الإيرانية أو التأسيس لقضية يمنية وعرضها بالمحافل الأممية والإقليمية للحصول على دعم يساندهم في استعادة عاصمتهم صنعاء ودولتهم اليمنية، ولكن حدث العكس بل أصيب الداخل والإقليم والعالم بالصدمة والدهشة من قيام اؤلئك اليمنيين المشردين في الخارج المنتمين إلى أحزاب المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح وغيرهم من النخب اليمنية المرتزقة بالتأسيس لثورة مضادة للجنوب وللقضية الجنوبية وضد المجلس الانتقالي الجنوبي المفوض أمام الداخل والخارج لحمل القضية الجنوبية من قبل شعب الجنوب بدلاً من مهاجمة الحوثي،وبذل اؤلئك المشردون اليمنيون الغالي والنفيس لأجل إعادة احتلال عاصمة الجنوب عدن لإفساح المجال أمام عودة إيران ، ولقد تكشف للعالم حجم الخيانة التي تجري في عروقهم ، وأصيب العالم والإقليم بخيبة أمل من هكذا تصرُّف وسلوك عدواني يمني تجاه الجنوب الغير مبرر والغير منطقي.
• الرئيس الزبيدي أباً لجميع الجنوبيين وناصحاّ أميناً للأشقاء اليمنيين :
وأشار متابعون للشأن الجنوبي واليمني إلى أن الرئيس الجنوبي عيدروس الزُبيدي بتواضعه وحنكته كسر حاجز البروتوكولات الدبلوماسية الرسمية، وأصبح أباً لجميع الجنوبيين، وفي عهده استعاد الجنوب لُحمته الوطنية السياسية والعسكرية والمدنية والأمنية وتوحَّد خطابه الإعلامي، وكان مرجعية حقيقية لجميع أبناء الجنوب بكافة شرائحه وكياناته، ولقد شاهدناه مؤخراً وهو يحتضن أبناءه وإخوانه المعلمين المضربين عن العمل، حيث تبنّى مطالبهم ووعد بالدفاع عن حقوقهم وكان لمساعيه وقع وأثر طيب واستجابة في القلوب وصدىً على أرض الواقع، ولقي موقفه إشادة وارتياحا من جميع أولياء الأمور، كما كانت النجاحات العسكرية منقطعة النظير ضد الإرهاب اليمني في الجنوب خير شاهد ودليل على الحالة الكارزمية التي يحظى بها الرجل في أوساط إخوانه وأبنائه الجنوبيين بكافة القطاعات العسكرية والأمنية والمدنية والسياسية والتعليمية والاقتصادية، ويوشك أن يصبح الأب الروحي للجنوب وكان لمشاكل الجنوبيين مرجعية وحل شاف، كما أنه لم يبخل يوماً عن توجيه النُصح الأخوي للأشقاء اليمنيين بكافة شرائحهم رغم إشهارهم سيف العداء جهارا نهارا ضده وضد المجلس الانتقالي الجنوبي، ولكنه كان ولايزال ناصحاً أميناً لهم رغم حماقاتهم وأذيتهم المستمرة له ولكيانه الجنوبي، وظل ولايزال يتحلى بالحكمة وضبط النفس رغم قدرته على رد الصاع صاعين، ولكن لديه من الحلم والحكمة مايتخطّى به جهلهم وغباءهم.
• قضية جنوبية وقضية يمنية والحل دولتان بحدود العام 90 :
ونوه محللون وناشطون سياسيون وبهم نختم تقريرنا المختصر إلى أن رجاحة وحنكة الرئيس الزُبيدي أوصلت العالم إلى قناعة تامة أن المنطقة تعاني من قضيتين جوهريتين منفصلتين هما قضية يمنية وأخرى جنوبية وكل قضية منفصلة عن الأخرى جملة وتفصيلا، ولقد راقب المجتمع الإقليمي والدولي براعة الرئيس الزُبيدي في التعامل مع فك شفرات ومداخل القضيتين وإيصال المنطقة إلى شبه تهدئة على طريق فرض الأمن والاستقرار بربوعها تدريجياً واستئصال شافة الإرهاب واقتلاعه من جذوره، ووصل العالم إلى قناعة شبه تامة بوجود قضية جنوبية وقضية يمنية، وأن الحل هو دولتان مستقلتان بحدود العام 90 م وأن غداً لناظره قريب.