المعلمات المنقولات إدارياً في محافظات الجنوب..مشقة في الحصول على الرواتب.

كريترنيوز / استطلاع
شكى لصحيفة شقائق عدد من المعلمات المنقولات إداريّاً من محافظات الجنوب إلى العاصمة عدن من مشقة وعناء الروتين الإداري الشهري المتبع للحصول على راتبهن الشهري، مشيرات إلى أنهن لن يتحصلن على راتبهن إلا عبر المرور بتلك الدوامة الإدارية التي تدشن بورقة مباشرة عمل تصرف من المدرسة مروراً بمكاتب التربية والتعليم بالمديرية، ثم المحافظة ثم الوزارة ثم الاتجاه صوب المحافظة اللاتي انتقلن منها لاستكمال الإجراءات هناك بمكاتب الإدارة العامة، ثم مكتب المديرية وصولاً إلى الصرّاف لاستلام الراتب، وأحيانا يتم استقطاع جزء منه، مضيفين بأن تلك الدوامة الإدارية تستغرق عدة أيام يتم خلالها استنزاف الراتب، حيث يذهب أكثر من ثلثه بتلك التنقلات ولكن في حال اصطحابهن محرم كالزوج أو الأخ أو الابن فإن التكاليف تتضاعف ويذهب أكثر من نصف الراتب بحسب إفادتهن.
• 9 سنوات عالقة بتلك الدوامة :
المعلمة أم محمد قالت : قبل 9 سنوات انتقلت إداريّاً من إحدى محافظات الجنوب إلى العاصمة عدن ومنذ ذاك الحين وأنا عالقة بتلك الدوامة الروتينية المرهِقة، ففي أول أيام الشهر دوام مدرسي وكد وإرهاق وفي آخر الشهر جري ومرمطة خلف الراتب، وهكذا ندور داخل حلقة من المعاناة والكد والإرهاق المستمر، وفي النهاية راتب حقير لايساوي قيمة كيس رز ولايستحق كل هذا الدوران والعناء، ولكن الظروف القاهرة أجبرتنا وما باليد حيلة، وقد ذهبنا إلى وزارة التربية والتعليم بمدينة الشعب لاستكمال إجراءات نقلنا المالي ولكن في كل مرة يقولون لنا أن عمليات النقل المالي بين المحافظات متوقفة مركزياً، وعبركم نطالبهم بالنظر إلى وضعنا الاستثنائي واتخاذ إجراءات تضع حدا لمعاناتنا .
• تعالي بكرة الكهرباء طافي :
فيما تقول الأخت أم نسرين : لاستخراج ورقة المباشرة واستلام الراتب حكاية طويلة وتطول لما تطفي الكهرباء ويقولون لنا تعالي بكرة نطبع ورقة المباشرة حقك وينفجر القلب لما يخبرونا بكل برودة أن المسؤول المختص غير موجود، حيث تمر ورقة المباشرة ببعض الإدارات على ثلاثة مسؤولين يوقعون عليها ويقولون لنا تعالي بكرة، لايدرون من أين نأتي ومن أين دبرنا حق المواصلات وكم خسرنا ولاحول ولاقوة إلا بالله، وعبركم أطالب جهات الاختصاص بإعادة النظر في وضعنا المأساوي ووضع حلول عاجلة كون حالتنا المعيشية لاتحتمل المزيد من المرمطة في ظل الغلاء وانهيار قيمة العملة وأوضاعنا الأسرية المزرية.
• أصبحنا على مشارف المجاعة :
من جهتها المعلمة أم نهلة قالت : وضع المعلم مأساوي بشكل عام وازدادت معاناتنا سوءً مع ورقة المباشرة ومارافقها من جعجعة لاتوصف، وأصبحنا على مشارف المجاعة لولا لطف الله وحفظه، والمؤلم في كل هذه الدوامة الإدارية الطويلة العريضة نصل إلى الصراف ونتفاجأ بحدوث خصميات في الراتب.
• سمسرة ونقل عبر صنعاء اليمنية :
كما تحدثت إلينا الأخت أم صابر بالقول : انتقلت إداريّاً قبل عشر سنوات إلى العاصمة عدن، وعند نقل البنك المركزي إلى العاصمة عدن استبشرنا خيرا وقدمنا ملفات طلب النقل المالي إلى وزارة التربية والتعليم بمدينة الشعب قبل أربع سنوات، ومنذ ذاك الحين وملفي مركونا في الوزارة ولاتوجد أي بوارق أمل في حدوث انفراجة، والغريب العجيب أن أحد السماسرة طلب مني مبلغاً مالياً كبيراً مقابل نقلي عبر صنعاء اليمنية ما أصابني بالصدمة! كيف عبر صنعاء قال حطي الفلوس في مكان ولاتعطيني إياها إلا بعد استكمال إجراءات نقلك، وأخبرني أنه قد قام بنقل معلمات بهذه الطريقة ولكني رفضت ذاك العرض، وعبركم أطالب جهات الاختصاص بوقف هذة المهزلة والقيام بواجبهم الملقى على عاتقهم كون الأمانة عظيمة وأمرها عند الله عظيم.