الجنوب العربيتقارير وحوارات

المرأة ما بين الأكتئاب  والمزاجيات.

تقرير / الباحثة د . سميرة رحيم الفيلي

تعاني النساء من اضطرابات المزاج بمعدلات أعلى من الرجال، ومن خلال الأبحاث التي أجريت في هذا المجال وُجد أن النساء يتجاوبون بشكل مختلف وأحياناً لديهن أعراض مختلفة للاضطرابات المزاجية، مثل الاكتئاب والقلق والعزلة المجتمعية والتهرُّب من تحمل المسؤوليات، في إطار ذلك نتناول من خلال هذا  التقرير  بعض العلامات الهامة التحذيرية التي تميّز اضطرابات المزاج لدى النساء، فإذا تعرفت على أي من هذه العلامات التحذيرية الهامة، فعليك أن لا تتردد في طلب المساعدة من قبل الطبيب النفسي المتخصص للعلاج.

▪️اضطرابات المزاج عند النساء:

يشير مفهوم الاضطراب المزاجي إلى حالة نفسية غير مستقرة، قد يكون لها سبب محدد أو لا، والاضطرابات المزاجية تشمل الهوس الشديد أو الهوس الخفيف، وتشمل الاكتئاب بشتى مراحله والقلق المزمن والشره غير الطبيعي …الخ.

وتتعرض النساء خصوصاً اللاتي لديهن تاريخ شخصي أو عائلي في الاضطرابات المزاجية لخطر الإصابة بالاضطرابات المزاجية أكثر من الرجال، وهناك بعض السمات التي تميز

العزلة وتجنب المواجهة، تميل النساء عند الإصابة باضطرابات المزاج إلى أن تكون أكثر عزلة وبعداً عن المجتمع، وتفضّل أن تبتعد عن المشكلات دون مواجهة، وقد لا تملك المرأة الطاقة اللازمة للقيام بالأشياء التي اعتادت عليها للقيام بها، وذلك يرجع إلى الإرهاق الذي تعاني منه المرأة في ذلك الوقت، ويعد الإرهاق هو أحد أعراض الاكتئاب، وإذا عانت المرأة من اضطراب القلق، فقد تتجنب الناس والمواقف الاجتماعية بدافع الخوف.

كما تشعر المرأة باليأس، ومن المحتمل أيضًا أن تشعر بعدم القيمة الذاتية، حيث تشعر معظم النساء باليأس من الحياة وعدم وجود هدف في الحياة في هذا الوقت.

حيث التغييرات في أنماط النوم، لدى المرأة يسبب اضطرابات المزاج مثل الاكتئاب ومشاكل جسدية أيضًا، واحدة من هذه المشاكل هي اضطرابات النوم، ولكن يذكر أيضا صعوبة في التركيز على المهام، تفقد معظم النساء القدرة على التركيز عند الإصابة بالاضطرابات المزاجية، وقد تجد أيضا صعوبة في اتخاذ قرار حول أي شيء وصعوبة في التذكُّر حتى لأبسط الأشياء.

كما أن للأفكار السلبية المفرطة في المرأة، غالباً ما تتميز اضطرابات المزاج بالأفكار السلبية باضطرابات مزاجية، فقد تكون هذه علامات واضحة وهامة على أن هناك شيئاً غير صحيح.

 

إنَّ الاضطرابات النفسية والمزاجية الخاصة بالنساء تمر في عدد من الأنواع من الاضطرابات المزاجية التي تصيب النساء فقط، وذلك نظراً لتغيير الهرمونات والتركيبة الفسيولوجية للنساء، ومن بين هذه الاضطرابات المزاجية التي تحدث بعد الولادة وأثناء فترة الرضاعة والتي تتسبب في العصبية والتوتر والقلق الزائد وعدم القدرة على التفكير السليم في هذا الوقت، ويذكر أيضا أنه من الضروري أن يدرك الرجل أن المرأة تكون ضعيفة جداً فى هذه الأوقات وعليه مساعدتها في القيام بالمهام الرئيسية في المنزل في ذلك الوقت.

حيث كان سبب هذه التقلبات في مزاجيات المرأة في الاكتئاب وهو أهم الأسباب في هذا الاختلاف هو اختلاف الهرمونات واختلاف تركيبة الدماغ بين الرجل والمرأة، وبالطبع نلاحظ هذا الاختلاف من خلال التفكير المختلف وكيفية الحكم على الأمور في الجنسين، وأكد بعض خبراء علم النفس أيضا أن المرأة يكون لها منظور آخر للأمور وتفكر في معظم الأمور بقلبها قبل عقلها، الأمر الذي يجعلها تتعرض لأعراض نفسية خطيرة وشديدة مقارنة بالرجال، بالإضافة إلى ذلك فقد تكون المرأة أكثر عرضة لتقلبات الحياة ومآسيها بسبب قيامها بأكثر من عمل في وقت واحد.

والجدير بالذكر أيضاً أن أعراض الاضطرابات النفسية والمزاجية تختلف من سيدة إلى أخرى، ومن عرض إلى آخر، وذلك حسب الفروق الفردية التي تشمل قوة التحمُّل والقدرة على التفكير السليم من عدمه، ذلك فضلاً عن العوامل الجسدية والعقلية.

زر الذهاب إلى الأعلى