الجنوب العربيالرئيسيةتقارير وحوارات

الكثافةُ الطُلابية في العاصمة عدن .. تُهدِّد استقرار العملية التعليمية.

كريترنيوز/ تقرير / نوال باقطيان

تعاني مدارس وثانويات عاصمة الجنوب عدن من ازدحام طلابيٍّ كبير جرّاء نزوح العديد من الأسر من اليمن هرباً من الحرب ،وعدم اهتمام وزارة التربية والحكومة ببناء مدارس جديدة أو إضافة صفوف أخرى في مساحات المدارس في العاصمة عدن وذلك من أجل التخفيف من وطأة الازدحام الطلابي على المدارس في عدن.

الأمر الذي يربك المشهد التعليمي ويعيق سير العملية التعليمية ، وذلك من خلال عدم استيعاب الطلاب للدروس نظراً للكثافة وبالتالي تدنِّي المستوى الدراسي لأغلبية الطلاب الذين يفتقدون البيئة الجيدة لتلقّي المعلومات واستيعابها والتفاعل معها.

صحيفة «شقائق» تسلط الضوء حول قضية الكثافة الطلابية في مدارس عاصمة الجنوب عدن في سياق التقرير التالي ..

في الآونة الأخيرة اكتظّت مدارس عاصمة الجنوب عدن بالعديد من الطلاب نتيجة التضخُّم السُكاني في العاصمة عدن ، حيث أصبحت عاصمة الجنوب قبلةً للنازحين سواء الفارين من أتون الحرب المستعِرة في اليمن أو استقرار بعض الأسر الجنوبية التي كانت تقطُن القرى. وقابل ذلك عدم توفير المدارس اللازمة لهذا الكم الهائل من الكثافة الطلابية من خلال بناء مدارس جديدة أو إضافة صفوف أخرى بساحات المدارس.

شكاوى أولياء الأمور :

جرَّاء الكثافة الطلابية التي أصبحت مثار اهتمام وشكاوى العديد من الأهالي والتي أقضت مضاجعهم خاصة الأسر ذوي الدخل المحدود والذين يجدون لأطفالهم الملاذ الآمن من المدارس الحكومية لتلقّي العلم وتبديد اشباح الجهل، حيث تحدث عدد من أولياء الأمور بالقول : إن مدارس البنات أصبحت مجمعات من الصف السابع إلى ثالث ثانوي،مشيرين إلى أن عدد الطلاب في بعض المدارس يصل إلى أكثر من 2000 طالبة، واختتموا في مجمل حديثهم بالقول : نحتاج إدارية مساعدة لتنظيم العمل بالإضافة إلى طاقم المعلمين والمعلمات.

وقال أولياء الأمور في الصف الأول الابتدائي بلغ عدد الطلاب  112طالبا متسائلين :ماذا بإمكان الطلاب أن يستوعبوا في ظلّ هذه الكثافة الطلابية،مؤكدين بأن عدداً من الطلاب بالضرورة نظر وزارة التربية والتعليم إلى هذه الشكوى والتخفيف من أعداد الطلاب الكبيرة في الفصول الدراسية.

وترى الأستاذة إخلاص رشاد عبد الرحيم مديرة مدرسة إدريس حنبلة : أن مشكلة الكثافة الطلابية قائمة في معظم المدارس في العاصمة عدن ، وهذا يشكِّل عائقاً أمام المعلم بسبب كثافة الطلاب في الصف الواحد ،حيث أصبح المعلم لايستطيع ضبط الصف وشرح الدرس وبالتالي تقلّ عملية الاستيعاب لدى الطلاب التي تؤدي إلى تدنّي مستوى الطلاب ،ناهيك عن الأمراض والأوبئة التي تنتشر أثناء سير العملية التعليمية من الحُميات وفيروس كورونا التي يستوجب إجراء التباعُد الاجتماعي لضمان عدم انتشار المرض ونتيجة الكثافة الطلابية في الصف لا نستطيع اتباع الإجراءات الصحية الوقائية والتباعُد الاجتماعي بين الطلاب.

أسباب الكثافة الطلابية :

ويرى مراقبون أن أسباب زيادة عدد الطلاب في مدارس العاصمة عدن يعود بشكل رئيسي إلى حركة النزوح الكبيرة إلى العاصمة عدن سواء من اليمن نتيجة الحرب أو استقرار بعض العائلات من قاطني القرى ، حيث بلغ عدد النازحين في عاصمة الجنوب عدن إلى خمسة ملايين نازح. وذلك مقابل عدم اهتمام الحكومة برصد مبالغ مالية لبناء مدارس جديدة أو بناء صفوف جديدة في فناء المدارس للتّخفيف من حدة الكثافة الطلابية ، ناهيك عن إغلاق بعض المدارس نتيجة توافد النازحين إليها واتخاذها مساكن لهم، بالإضافة إلى اكتفاء بعض المدارس بدوام واحد فقط لاستقبال الطلاب وذلك نظراً لنقص في المعلمين لدى المدارس ، وتدنِّي رواتب المعلمين الذي يظلّ مثبِّطا لرغبة المعلمين لأداء واجباتهم تجاه الطلاب.

وتضيف الأخت إخلاص : تعود أسباب الكثافة الطلابية في عدن إلى زيادة الأسر النازحة جرّاء الحرب أو استقرار بعض العائلات في العاصمة عدن للعمل ، أو نتيجة التشتُّت الأسري نتيجة الطلاق وانتقال الأطفال إلى مناطق أخرى ،كل ذلك شكل العبئ الأكبر على مدارس عدن.

إحصائيات :

وأما الكثافة الطلابية في مدارس التعليم الأساسي في عاصمة الجنوب عدن ، بحسب ما أعدته مشاورات شباب عدن ، أن عدد الطلاب زاد في مديرية الشيخ عثمان عام 2017-2018م من 20726 إلى 21791خلال عام 1019-2020م. وزاد عدد الطلاب في مديرية المنصورة منذ عام 2017-2018م من 11376 إلى 24706خلال عام 2019-2020م. كما زاد عدد الطلاب في مديرية دار سعد خلال عام 2017-2018م من 18692 إلى 23666خلال عام 2019-2020م. وارتفع عدد الطلاب في مديرية خور مكسر منذ عام 2017-2018م من 16281 إلى 16648 خلال عام 2019-2020م. وارتفع عدد الطلاب في مديرية صيرة في عام 2017-2018م من 12040 إلى 12289خلال عام 2019-2020م.

وتراجع عدد الطلاب في مديرية المعلا خلال عام 2017-2018م من 8087 إلى 8033 خلال عام 2019-2020م.

كما ارتفع عدد الطلاب في مديرية التواهي خلال عام 2017-2018م من 9901 إلى 10192خلال عام 2019-2020م. وارتفع عدد الطلاب في مديرية البريقة خلال عام 2017-2018من 19653 إلى 21526خلال عام 2019-2020م.

كما بلغ إجمالي أعداد الطلاب في مدارس التعليم الأساسي في مدارس عاصمة الجنوب عدن من عام 2017-2018م إلى عام 2019-2020م من 110758 إلى 131871.

مناشدة :

ناشدت الأستاذة إخلاص رشاد مديرة مدرسة ادريس حنبلة وزارة التربية والتعليم والمنظمات بزيارة المدارس والاطِّلاع وزيارة مدرستي لبناء صفوف إضافية حتى يتسنّى لعملية فصل المبنى إلى مبنىً خاص بالأولاد وآخر خاص للفتيات، بالإضافة إلى تسهيل إضافة صفوف أخرى تستوعب صفوفاً للفتيات من الصف السادس إلى الصف التاسع وذلك تخفيفاً لمعاناة الفتيات بقطع المسافات للالتحاق بمدارس بعيدة في ظلِّ الانفلات الأمني.

زر الذهاب إلى الأعلى