الجنوب العربيالرئيسيةتقارير وحوارات

يومُ المعاق العالمي .. حقوقُ الجنوبيين من ضحايا الحوثي وعفاش لن تسقطَ بالتقادُم.

كريترنيوز/ تقرير

المعاق إنسان (في الغالب ضحية) ولكنه يمتلك المشاعر والأحاسيس يفرح ويحزن ويطمح أن يعيش ويمارس حياته الطبيعية، ويساهم بدوره في بناء وخدمة وطنه كالبشر من حوله، وليست الإعاقة ما يصيب الجسد والأعضاء ولكن الإعاقة الحقيقية هي ما يصيب عقل وفكر الإنسان،  ولقد خصّص العالم الإنساني يوماً عالمياً لهذا الإنسان المجروح ، وقبل ذلك فقد وعد الله من فُقد عينيه واحتسب أن يجزيه الجنة.

حيث  وضعت منظمة الصحة العالمية للإعاقة تعريفاً علمياً للإعاقة بأنّه معاناة الفرد من حالة صحية تُقيّد جميع مشاركاته ونشاطاته، وبالتّالي تُسبب له عوائق عديدة، ممّا يجعله غير قادرٍ على القيام بالأعمال الأساسية التي يُؤدّيها الإنسان السليم، وبها تنخفض إمكانيّة المُعاق في الحُصول على متطلّباته، خاصةً العمل الذي يُناسبه ويتوافق مع قدراته.

شهر ديسمبر من كلِّ عام .. عيدُ المعاقين :

أقرت الجمعيّة العامّة للأمم المتحدة في العام 1992 يوم المعاق العالمي الـ 3 ديسمبر من كل عام، ناشدت خلاله جميع الدول الأعضاء فيها للاحتفال به والعمل من أجل زيادة دمج وإشراك المعوقين في مجتمعاتهم، ووضعت الأمم المتّحدة أهدافاً خاصّة وواضحة للاحتفال بهذا اليوم، وهي كالآتي: ضرورة إشراك المعاقين في مجتمعهم مشاركة فعالة وكاملة غير منقوصة، وأيضاً في الخطط والبرامج التنموية، ويتمّ ذلك من خلال برنامج العمل العالمي الذي يجب أن تُطبّقه وزارة الصحة، والمتعلّق بالمعاق. التوعية الشاملة بحقوق المعاقين الصحيّة.

توعية المعاقين وأسرهم بكافّة الأمور والخدمات التي تُمنح لهم بالمجّان، من أجل تيسير حياتهم المعيشية.

توعية وترسيخ مفهوم تكافؤ الفرص بين الأصحّاء والمعاقين مهما اختلفت احتياجاتهم، أو أماكن سكنهم.

الحثّ على أن يتم إشراك المُعاق في جميع برامج التنمية في مجتمعه.

ما أقسام الإعاقة ؟

أسباب الإعاقة تنقسم إلى ثلاثة أقسام وهي خلقية، وإصابات عرضية ناجمة عن حوادث سيارات أو منزلية أو أثناء العمل وغيرها من الحوادث الغير مقصودة. وإصابات ناتجة عن حوادث إجرامية عدائية كالاعتداء الجسدي المباشر أو أثناء الحروب كالقصف بمختلف أشكاله وإطلاق النار وزراعة الألغام ، وغيرها من الأعمال العدائية المقصودة، ولقد أصيب الآف الجنوبيين جرّاء العدوان الحوثي العفاشي على الجنوب خلال حربي 1994 و 2015 م، ولايزال مسلسل الاستهداف الإجرامي ضد الجنوبيين مستمراً حتى اللحظة، قابله تراخٍ وسكوت دولي وإقليمي مريب مستمر يضع ميزان العدالة الدولية على المحك ويدفع إلى رفع مستويات الانتقام والتناحر المحلي من أجل إبقاء الأطراف داخل مربع الصراع الدموي.

الانتقالي الجنوبي يولي المعاق عناية واهتماماً خاصاً :

وبحسب ما تابع الجميع عبر وسائل الإعلام المختلفة وبرعاية كريمة من الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، احتفل المجلس الانتقالي الجنوبي مع سائر الأمم الإقليمية والدولية بهذا اليوم الإنساني (التعاطفي المؤازر) والذي نُظِّمت خلاله عمليات نزول ميداني داعمة إلى عموم مراكز المعاقين في الجنوب، وأقام فعاليات ومسابقات فكرية ورياضية للمعاقين وذي الهمم، تخللتها كرنفالات ولوحات فنية وإبداع وجوائز وهدايا تشجيعية، ودعم بحسب الإمكانيات المتواضعة مقدم للمراكز ولمنتسبيها. مطالبين العالم الإنساني بمد يد العون والمساهمة وكذا النظر إلى ما يعانيه شعب الجنوب عامة جرّاء العدوان والألغام الحوثية العفاشية التى خلفت ولا تزال تخلِّف العشرات من الجرحى والمعاقين ناهيك عن القتلى بصورة شبه يومية.

حقوق الجنوبيين لن تسقط بالتقادُم :

واستناداً إلى الشعارات والقرارات الأممية المبنية في مجملها ومضمونها على ضمان توفير الأمن والسلام وتحقيق المساواة والعدل وصيانة حقّ الفرد في الحياة الكريمة للجميع دون استثناء بل والدفاع عن حقوقه وانتزاعها واسترجاعها من الظالم المعتدي، وبحسب ما حثّتْ عليه الأديان السماوية فإن العدالة والحقوق لاتسقط ولا تذهب أدراج الرياح بالتقادم، بل تنتزع وتُسترد إلى اهلها عاجلاً أو آجلا.

وبحسب التقارير المحلية والدولية التي وثقت عمليات الحوثي وعفاش الإجرامية المسلحة ضد شعب الجنوب منذ العام 1994م وحتى اللحظة وهي لاتزال في تصاعد مستمر دون توقف أمام مرأى ومسمع الداخل والخارج راح ضحيتها الآلاف من الجرحى الجنوبيين الذين أصيبوا بالإعاقة، والتي لن تسقط بالتقادُم فإن العدالة ستأخذ مجراها ولابد ما يأتي يوم القصاص عاجلاً أو آجلاً إلى جانب الجرائم المرتكَبة من قِبل تنظيم الإخوان المسلمين وفروعه المسلحة القاعدة وداعش ضد أبطال قواتنا المسلحة الجنوبية في محافظات الجنوب.

إذ نطالب المجتمع الدولي بالوقوف الجاد إلى جانب قيادة وشعب الجنوب والانتصار لقضيته العادلة، واسترداد ما تمّ نهبه وسرقته، وقيام الدولة الجنوبية التي تم طمسوها ومحوها من التاريخ من قِبل الاحتلال اليمني الإرهابي.

زر الذهاب إلى الأعلى