استطلاعاتالجنوب العربي

هل بات مسمى (الجمهورية اليمنية) مجرد وسيلة ضغط وشماعة تعلق عليها ملفات اليمن والجنوب المتنافرة؟

كريترنيوز/استطلاع/عبدالله قردع

لماذا يعوّل الجنوبيون على الخارج ولايبادرون باتخاذ خطوات أحادية جريئة شجاعة لانتزاع الحق المشروع بأيديهم ما الذي يمنعهم؟ الحاصل أن جميع الخيارات باتت اليوم مفتوحة أمامهم ، ولقد حان الوقت لاختيار أفضلها دون تردد ولم يتبق غير استحضار الإرادة والعزيمة ووحدة الصف والكلمة، كون الشريك الشرعي يتلاعب بالأوراق لتشتيت انتباه الجنوبيين وحرف بوصلة الأحداث وجرها لصالحه عبر وسائل ومسميات عدة يتمسك بها ويراهن عليها كالمبادرة الخليجية والقرارات الأممية واتفاق الرياض ولجان التشاور والمصالحة .. اإلخ من المبادرات والحلول الهشة، مبادرات حميدة تحولت إلى وسائل ضغط.

وتساءل مراقبون : هل بات اليمن في قبضة اليمنيين ويتم التصالح والتشاور على تقاسم السلطة في عدن؟ وهل باتت الشرعية الدولية غطاء للشرعية اليمنية تحت مسمى (الجمهورية اليمنية) المعترف بها إقليمياً ودولياً لتنفيذ أجندة وسياسات وضغوط مشبوهة ضد المجلس الانتقالي الجنوبي وضد قضية شعب الجنوب في عدن؟ هل أصبح مسمى (الجمهورية اليمنية) شماعة تعلق عليها ملفات وقضايا البلدين المتنافرة الشائكة (الجنوب واليمن) ويتم تحريكها عند الحاجة؟

 

وللخوض في المستجدات أجرت صحيفة «سمانيوز» استطلاعاً التقت خلاله عدداً من الجنوبيين وطرحت عليهم جملة من الأسئلة المتداولة على النحو الآتي : هل نحن أمام اعتراف ضمني بسلطة الحوثي في صنعاء يقابلها مشاورات لتقاسم السلطة في عدن؟

في ظل فشل خيار الحل العسكري لاستعادة صنعاء وقبول المجتمع الأممي والإقليمي وتعاطيه مع سلطة الأمر الواقع الحوثية في صنعاء؟ ما سبب قبول الجنوبيين بتقاسم السلطة مع أطراف يمنية في عدن؟ عقب نجاح الجنوبيين في تحرير أرضهم بالكامل والدماء التي سالت! لماذا لايفعلون بالمثل ويحكمونها بالكامل؟ لماذا يرتضون بتقاسم السلطة مع أطراف يمنية عاجزة عن تحرير أرضها ، أطراف لا تطيق رؤيتهم ولاتعترف بالقضية الجنوبية ولن توافق على خيار فك الارتباط إطلاقا؟ وما الذي ينقص الجنوبيون أو يحتاجونه كي يتحرروا ليحكموا بلادهم بمعزل عن اليمنيين؟

 

لانزال في كيان واحد اسمه الجمهورية اليمنية :

 

وكان الأستاذ القدير صالح علي الدويل باراس مفتاح استطلاعنا الذي قال : بخصوص لماذا يتقاسم الجنوبيون الحكم مع أطراف يمنية في عدن؟ اعتقد أن المسألة أعمق من السؤال المباشر فالقرارات الدولية وكذا حرب التحالف قامت من أجل كيان واحد اسمه “الجمهورية اليمنية” حدث فيه انقلاب ومازال الجنوب ضمن هذا الكيان دستورياً وقانونياً واقتصادياً ومالياً وتجارياً…الخ والتقاسم فرضته هذه الحقيقة ولأن العالم يتعامل مع هذه الحقيقة بغض النظر عما تحويه من عدالة القضية الجنوبية من عدمه لكنه عالميا يُنظر لها من خلال هذا الكيان وهو مافرض على الانتقالي أن “يتشرعن” ويدخل في شراكة مع اليمننة ليدافع عن قضيته كما يراها ويؤمن بها وليس كما تسوّقها اليمننة، أما بخصوص أنه عقب تحرير الجنوبيين لأرضهم بالكامل لماذا لايفعلون بالمثل ويحكمونها بالكامل؟

لماذا يرتضون بتقاسم حكم بلادهم مع أطراف يمنية عاجزة عن تحرير أرضها ولاتعترف بالقضية ولن توافق على خيار فك الارتباط إطلاقاً؟

 

يجيب الدويل قائلاً : اعتقد أن جزءا كبيرأ من إجابة هذا السؤال في السؤال السابق فالمقاومة بعد النصر العسكري سلمت نصرها السياسي للشرعية اليمنية لأنه لم يكن لديها حامل سياسي يستلم ذلك النصر سياسيا فالانتقالي جاء لاحقا ولم يكن انقلابيا كالحوثي بل كان جزءا جنوبيا من حرب التحالف ضد الانقلاب وهو ماميز به مقاومته وكذا إشهار كيانه “المجلس الانتقالي” والشراكة في العملية السياسية

مغالبة وأخذ وعطاء حتى الوصول إلى الهدف الجنوبي هكذا وضع الانتقالي استراتيجيته، واعتقد أن القيادة السياسية ترى وتتعامل مع سياقات إقليمية ودولية لا نراها أو نلمسها كمحللين ويكون تقييمها أن أي موقف يتعارض مع تلك السياقات سيكون سلباً على القضية الجنوبية وأدوات تثبيتها، لذا فإنها قيّمت أن الشراكة أهون الضررين، وأما بخصوص هل نحن أمام اتفاقيات لتقاسم حكم وثروات الجنوب مع جهات يمنية فاشلة شاردة تبحث لها عن مأوى؟الذي نراه كمراقبين جنوبيين هكذا لكن للقيادة السياسية حساباتها التي بنت عليها قراراتها، وأما بخصوص ما الذي ينقص الجنوبيون لكي يحكمون بلادهم بمعزل عن اليمنيين؟تنقصهم وحدة الصف الجنوبي وبناء المؤسسات المستقلة التي سيتعامل معها العالم وكذا إجراءات ومعاهدات قانونية وسياسية واقتصادية ومالية ومعاهدات دولية .. الخ لن يستطيعوا حكم الجنوب إلا إذا استطاعوا حلها مع الطرف الشمالي أو أن تكون لديهم تحالفات دولية وإقليمية وكذلك القدرة على فرض أمر واقع عسكري مهما كانت النتائج.

 

وفاء الجنوبيين للتحالف العربي حال دون الحسم :

 

من جهته القيادي بانتقالي العاصمة عدن الأستاذ حسن منصر غيثان قال :

تساؤلات منطقية يتضمنها هذا الاستبيان ونحن نقول بأن وفاء الشراكة مع الأشقاء في التحالف العربي هو أحد الأسباب التي حالت بين الجنوبيين وقرار الحسم، لأنهم أي الجنوبيون ومن خلال الدور التكاملي مع التحالف أحرزوا انتصارات ساحقة على العدو وفي وقت قياسي توسعت أحلامهم وتجاوزوا حدود جغرافيا الجنوب وهذا الحلم ولّد لديهم دافع الذهاب مع الشركاء إلى أبعد من الحدود الجنوبية اعتقاداً منهم بأنه مخاض المشروع العربي أمام التهديدات والمخاطر المحدقة بالمنطقة التي هم جزء منها وكذلك أراد الجنوبيون إثبات صدق النوايا تجاه الأشقاء من أجل تعزيز ثقة الشراكة بالجنوبيين وإزالة أي توجسات من هدف استعادة الدولة الجنوبية.

وأضاف غيثان قائلاً : كان لدى الجنوبيين أمل بأن الأشقاء قد استوعبوا تلك الحقائق وأن سر القوة في التكامل إذا ماتم البناء عليه سيكون السياج أمام أطماع العدو ومشاريعة التي تتربص بالمنطقة وأهلها ولربما اليوم تغيرت تلك القناعات لدى الكثير من الجنوبيين أمام الواقع الذي يتشكل أمامهم جراء بعض السياسات التي يجزم المتابع بأنها مجحفة في حق الشعب الجنوبي وتطلعاته والاستخفاف بالشريك الجنوبي يقدم أكبر خدمة للمشروع الإيراني الذي هُزم عسكريا شر هزيمة والذي كان فيه لأبناء الجنوب الدور الأبرز على الأرض مع الاعتراف بدعم وإدارة قيادة التحالف، أما فيما يخص الشأن الجنوبي فإن أبناء الجنوب قادرون على حزم أمورهم وفرض أنفسهم في حالة استنفاذ ماتبقى من بصيص أمل في تفهم الأشقاء لتطلعاتهم في استعادة دولتهم علما بأن شريحة واسعة من شعبنا ترى بأن الوضع المزري سواء على الوضع المعيشي أو على مسار مستقبل القضية الجنوبية يحتاج إلى قرارات حاسمة وجريئة وباتت تضغط

على قياداتها لاتخاذ قرارات مصيرية مشروعة واعتقد بأنه سيكون خيارا إذا لم يتم الانتباه والتصحيح ، لكن ربما تريث القيادة في اتخاذ قرارات أحادية كان ناتجا عن حرص بأهمية الشراكة وأبعادها المستقبلية بحسب تصوري للمشهد.

تقاسم السلطة كان نتاج هيمنة الشرعية المدعومة خارجياً :

 

ويرى القيادي بانتقالي محافظة المهرة الأستاذ خالد طه سعيد كلشات أن تقاسم السلطة كان نتاج هيمنة الشرعية اليمنية المدعومة خارجياً وهو معترف بها أممياً على مواقع صناعة القرار وتمركزها وسيطرتها على أهم محافظات الجنوب، عدن وحضرموت، حيث صناعة القرار وحيث الثروة والمال وكذا السيطرة على جميع المنافذ والموارد المالية بكافة أشكالها وبفضل الشراكة التي توثقت مع دول التحالف العربي وصار لزاماً على الجنوبيين الانضمام للشرعية كون التحالف العربي جاء لدعمها وللقتال تحت رايتها وكان مشروطاً بتقاسم عادل بين القوى الجنوبية من ناحية والقوى الشمالية من ناحية أخرى شراكة غير متكافئة ولكنها أعادت البوصلة إلى نصابها من جديد نسبياً وأصبح لدينا مكسب سياسي استراتيجي للجنوبيين له مكاسب سياسية أكبر في المستقبل إذا ماتم استثمارها بالشكل الصحيح.

وأردف قائلاً : إن التقاسم رغم أنه غير ملموس على الأرض لكنه خلق الندية وجعل أي قرار للحكومة إن لم يتم مشاورة قيادات الانتقالي فيه يكون غير معترف به وغير ملزمين بتنفيذه أو التقيد به، كما لا ننسى أنه قد أصبح للجنوبيين حضور رسمي لافت ولقضية شعب الجنوب وجود في كل المحافل الدولية واتيح لقيادات الجنوب الالتقاء بمسؤولين دوليين وعرب من العيار الثقيل وتم شرح القضية الجنوبية ومطلب الجنوبيين في استعادة دولتهم عقب فشل تجربة الوحدة اليمنية وأضاف من الخطأ تقليد جماعة الحوثيين، لأن تلك الجماعة متمردة وإن تم قصفها لا يهم وإن تم طردها ما يهم ليس لديهم ما يخسرونه ولكن الجنوبيين لا يستطيعون مخاصمة المجتمع الدولي لأنهم في أشدّ الحاجة إليه لأنه لدى الجنوبيين مشروع دولة يسعون لاستعادها وهذا يتنافى مع أفعال المليشيات وأي عمل يدل على التمرد والفوضى قد يفقدهم شرعيتهم واتزانهم السياسي والعسكري،

لذا توجب عليهم المحافظة كل مكتسباتهم وفق المعطيات التي تفرزها المرحلة الحالية، وأما بخصوص ماالذي ينقص الجنوبيون لإحكام السيطرة على بلادهم بمعزل عن اليمنيين تتلخص في نقطتين داخلية وخارجية، الداخلية تتمثل في إصلاح ذات البين ولم الشمل والاتفاق على نقاط مشتركة، ثانياً خارجياً اعتراف الإقليم والخارج وتعاطية مع قضية شعب الجنوب، واعتقد أن قيادتنا السياسية تسير في هذا الاتجاه.

 

ختاماً أود أن أبعث رسالة عبركم إلى اخواني الجنوبيين كافة أقول إلى هنا يكفينا تباعد وخصام ويجب توحيد الصف والكلمة والاتعاض من 30 عاماً ونحن تحت وطأة احتلال يمني ظالم، يتوجب علينا رص الصفوف فالجنوب بكل ولكل أبنائه يتسع للجميع دون إقصاء أو تهميش أو نزاعات جهوية او مناطقية علينا العمل جميعاً لأجل الجنوب والترفع عن الأنانية والمشاريع الجانبية.

 

جنين معاق يصعب ترميمه :

 

من جهته الأستاذ علي محمد العميسي الكازمي يرى أن الحاصل عبارة عن مخاض عسير نتج عنه ولادة جنين مشوه وقال : إن ما يدور من مخاض سياسي عسير نتج عنه ولادة جنين معاق خلقياً تعمل القوى اليمنية (الشمالية) على محاولة ترميم عيوبه الخلقية ولكن لا يمكنه الصمود أو أن يشاهد النور ولن يكون جنينا طبيعيا يضع خارطة سياسية قادمة مقنعة تلبي طموحات الجنوبيين أو تبنى على أساس الواقع الذي قدم أبناء الجنوب قافلة من الشهداء فداء لاستعادة الدولة الجنوبية المحتلة منذ العام 94 ، حيث أن تاريخ القوى الشمالية يشهد على مؤآمراتهم المتتالية ونقضهم للعهود منذ يوم إعلان قيام الوحدة عام 90 مورست سلسلة من الالتفاف والمؤآمرات والاغتيالات للكوادر الجنوبية، مضيفاً بأن التفاف القوى الشمالية بعد تحرير الجنوب من الغزو الثاني كيف عملوا على محاولة طمس المشروع الجنوبي ومحاولة الركوب على الإنجاز الجنوبي الذي فشلوا هم في تنفيذ شعارهم (قادمون يا صنعاء) وعملوا بكل طاقتهم على أن يكون الجنوب حكما بديلا لهم عن صنعاء الذي تم تسليمها للحوثي من قبلهم في محاولة هيكلة احتلالهم للجنوب من جديد باسم شرعية الإخوان عبر السيطرة على مفاصل القرار في الشرعية المعترف بها دوليا. اليوم وبعد تشكيل المجلس الرئاسي عملوا على محاولة العمل على تحجيم المطالب الشعبية الجنوبية عبر أجندات ظنّاً منهم أنها سوف تمر على طموح شعبنا الجنوبي في استعادة الدولة ، والرئيس القائد عيدروس الزُبيدي هو المفوض لخوض هذا الصراع السياسي في المحافل الدولية لاستعادة الدولة الجنوبية المنشودة.

 

الحركة الحوثية هي صناعة إقليمية بمباركة دولية أتت لتبقى :

 

من جهته القيادي بالحراك الجنوبي الأستاذ عوض محمد صائل قال :

الحركة الحوثية هي صناعة إقليمية بمباركة دولية أتت لتبقى وكل قرارات الشرعية الدولية التي اعتبرت الحركة الحوثية تمردا وانقلابا على شرعية الدولة اليمنية ذهبت أدراج الرياح وأصبحت الحركة الحوثية واقعا على الأرض وباتت تهدد دول التحالف عسكرياً، وبالمناسبة فإن الحلول العسكرية لاستعادة العاصمة صنعاء لم تفشل بل فشل السياسيون الذين يقودون هذه الحرب، حيث تحكم في فشل حرب (قادمون ياصنعاء) عدة عوامل منها :-

عامل الخيانة الداخلي ( اليمني) وعامل الدعم الخارجي للحركة الحوثية،وغياب استراتيجية الحرب من قبل تحالف دعم الشرعية، وأردف قائلاً : النصر الكبير الذي حققه الجنوبيون في تحرير بلادهم كان فيه حفظ بعض ماء الوجه للتحالف العربي ليتشبث به كانتصار يفاوض به الحوثيين أمام المجتمع الدولي وليبني عليه اتفاقات سلام مع الحوثيين تضمن سلامة أمن بلدانهم وتحقيق بعض المصالح وكل ذلك كان للأسف على حساب المنتصر وكانت عصا التحالف مرفوعة فوق رأس الجنوبيين الذين حققوا الانتصار وحرروا أرضهم وكادوا أن يحرروا الأرض اليمنية لولا التدخلات الداعمة لبقاء الحوثي.

وأضاف : الشرعية التي يتشبث بها التحالف حتى لا يصبح حربه عدوانا قد فقدت أراضيها وذهبت إلى الخارج وليس من المنطق أن يكون الجنوب وطنا بديلا لها ولا من المعقول أن توزع ثروات الجنوب على أطراف شمالية حوثية شرعية تحترب على السلطة وتتفق على نهب ثروات الجنوب واستمرار السيطرة عليه فأي خيارات سياسية لا تتماشى مع إرادة شعب الجنوب وتطلعاته في حكم بلاده واستعادة دولته لن يكتب لها النجاح وستنعكس سلبا على اليمن والمنطقة، فالجنوب مفتاح السلام الحقيقي والمستدام ولا يظن أحد أن الشعب الجنوبي هو الحلقة الأضعف في معادلة الحرب الدائرة منذ ثمان سنوات ومثل ما هو الجنوب حليف صادق للمشروع العربي الذي بدأت تتثاقل خطاه أمام الأطماع الإقليمية والدولية ، فإن الجنوب أيضا له مخالب وأنياب لن ترحم من يحاول التطاول على خياراته الوجودية أو يقرر مصيره نيابة عنه أكان النازحون اليمنيون أو من يساندهم، لقد ذهب الجنوبيون مع التحالف العربي إلى أقصى مراحل الدعم والوقوف الجاد ولم تثنيهم تلك المعاملات

اللاإنسانية التي يتعرضون لها من تدهور في حياتهم المعيشية والخدمية عن دعم تحالف الشرعية لتحرير الشمال وتلبية لذلك شاركوا في اتفاق الرياض ومشاورات الرياض ونقل السلطة ولم توضع تلك الاتفاقات لتنفذ كما هو معروف عنهم ولكن كما يقول المثل ( ساير الكذاب إلى باب بيته) لقد أوفى الجنوبيون بعهودهم وأخروا استحقاقات شعبهم حتى تبين لهم الخيط الأبيض من الخيط الأسود وهنا يتوجب على ساسة الجنوب العوده الى شعبهم لفرض خياراته.

 

خيارنا في الانعتاق من قيود وحدة الضم والإلحاق ولن نتنازل عنه :

 

وكان القيادي في انتقالي العاصمة عدن الأستاذ هشام الجاروني خاتمة استطلاعنا حيث قال :

إرادة الشعوب لن تقهر وخيارنا في الانعتاق من قيود وحدة الضم والإلحاق لن نتنازل عنه وهذا مايجب أن يفهمه المجتمع الدولي بصورة قطعية لا تراجع عنه، للأسف مايحدث الآن هو نوع من التجريف السياسي بسبب تضارب مصالح القوى الدولية ومن خلفها دول التحالف العربي الفاقدة لبوصلة أهدافها وأهداف الشعب .

مايحدث اليوم من محاولة استرضاء للحوثيين هي محاولة لجر أقدام الخيبة والعجز والهروب من المستنقع اليمني الذي أصبح موحلا بسبب تماهي الشرعية والحوثيين والتنظيمات الإرهابية ، فكل هذه الأطراف حددت أولوياتها بضرب التحالف وإسقاط المشروع الجنوبي تلاقت مصالحهم فتوحدت جهودهم وها نحن والتحالف ندفع الثمن، المصيبة أن التحالف لايستطيع رؤية المشهد من خارج الإسقاط التاريخي لعلاقته مع الدولة القبلية والدينية في اليمن، وقال : لقد فشل الحل العسكري لأن قيادات الجيش الوطني لاترى في تحرير صنعاء أولوية بل هي تؤمن بأنهم سيعودون إلى صنعاء يوماً ما ، لكنهم سيخسرون الجنوب وثرواته إلى الأبد إن وقع فك الارتباط وعندما تتعارض أولويات الحرب بين الشرعية والتحالف يكون الفشل قرين تلك الحالة التي اعتبرها شادة وحربا عبثية.

التحالف اليوم همه الخروج من الفخ اليمني وأطراف الفخ اليمني لن تسمح لها بالخروج الآمن إلا بدفع فاتورة الحرب وأحد بنودها تسليم الجنوب.

 

وتابع الجاروني قائلاً :

التحالف فرض علينا تقاسم إدارة الجنوب هذا التقاسم الذي اعتبره مهيناً لنا كجنوبيين بعد ماقدمناه من تضحيات بجانب التحالف السؤال المطروح إذا كان الشمال كله للحوثيين لماذا لايكون الجنوب كله للجنوبيين لماذا نقبل باقتسام ثرواتنا وإدارة أرضنا مع من هم هاربين ومهزومين المعادلة هنا فيها مغالطة سياسية فرضها التحالف الذي لانعيب عليه مواقفة تلك بقدر مانعيب على أنفسنا ، لأننا قبلنا بالكثير من التنازلات مقابل وعود مؤجلة للحل النهائي كان المفروض على أقل تقدير أن يكون هناك اعتراف صريح بحق الجنوبيين في تقرير مصيرهم أو بمشروعية مطلب فك الارتباط لكننا لانزال لليوم في علاقتنا بالتحالف أو الشرعية اليمنية لا نزال نستهلك الوهم ماينقصنا أن لانشتغل في السياسية بالنوايا الطيبة والكلام المعسول السياسة لغة مصالح وعلينا أن ننتزع حقوق شعبنا بعيدا عن العواطف والوعود الكاذبة من التحالف والشرعية، وختم بالقول : لقد وضحت الصورة مبكرا لكننا تعامينا عنها بغباء وضعف ، وعلينا الآن تصويب أفعالنا بما يخدم قضيتنا فقط ، كفاية تماهي مع وهم المستقبل والوعود الكاذبة

على القيادة الجنوبية أن تعيد الفعل الثوري طالما ونحن قد فشلنا سياسيا في مواجهة خبث الساسة في اليمن لنعيد لثورتنا بريقها وعنفوانها قبل فوات الأوان.

زر الذهاب إلى الأعلى